بحث في الموقع
   

 الصفحة الرئيسة
عبد الوهاب المسيري الفلسطيني قولا وفعلاانطلاق الحملة الأهلية لاحتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية 2009
متابعات ثقافية
إطلاق الحملة الأهلية لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية
الطفلة آية مسعود... سفيرة فلسطينية مبدعة في النرويج!
حوار مع الشاعر محمد حلمي الريشة

فنون نثرية
قصص قصيرة جدا
دوائرُ الوَجَع.. (2) أرخص وصفة لغسل الضمائر..
عندما تكون فلسطينياً

ديوان شعر
ديوان المعلوم المجهول
ديوان مداد الروح
ديوان شظايا الحلم

شعراء وقصائد
أيها الأقصى سلاماً
شجر مقدسي
جُسُورِي فِي الرَّمَاد!!

قراءات نقدية
زلزال نابلس عام 1927 في شعر إسكندر الخوري البيتجالي
ماء السماء ليحيى يخلف
الشعر الشعبي وفلسطين: عندما تحتفي العامة به وتغفله المنابر الرسمية

تاريخ ومجتمع
اكتشاف هام لسجلات الأوقاف والمحكمة الشرعية والممتلكات العامة لمدينة عكا
شعريّة البحر الميت: قاعُ العالم*
السامرة الفينيقية ضحية مثالب المناهج البحثية العربية

تراثنا الشعبي
هيك الناس (2) "اللي ما عندو كبير يشتري كبير"
الحاجْ محمد سليم عامر يروي قصّة هدم بلده السميريِّة وترحيل أهلها
بلاش النكسة

أسماء في الذاكرة
أنطون جميل داود نسف مقر الوكالة اليهودية في القدس*
عصر وإمـام
الشيخ محمد الحاج موسى عرار

دراسات ومقالات
عبد الوهاب المسيري الفلسطيني قولا وفعلا
انطلاق الحملة الأهلية لاحتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية 2009
فضاء جميل ومفتوح لكل الأجيال "الأغنية الشعبية الفلسطينية" للباحث حسين سليم العطاري

المكتبة الثقافية
الحياة العلمية في القدس في القرن الثامن الهجري
الاستشراق الإسرائيلي في المصادر العبرية
مناسك القدس الشريف

فنون تشكيلية وتطبيقية
سلسلة فنانين شباب (4) فارس حمارشة
سلسلة فنانين شباب (3) روان محمد صدر
مجموعة لوحات للفنان الفلسطيني محمد القدومي

  

بسم الله الرحمن الرحيم
                 

عندما يبحث المفكّر عن حل مشكلة المحتل على حسابنا!


 الدكتور أسامة الأشقر

المدير العام لمؤسسة فلسطين للثقافة
   

درجت فئة محدودة من الكتّاب المحسوبين على اليسار الفلسطيني والعربي الماركسي أو القومي وبعض المؤدلجين المنشقين عن فكرهم في الآونة الأخيرة على تقديم مشروع غريب عن ثقافتنا الوطنية تتمثل في ضرورة الحوار حول مفهوم الدولة الديمقراطية متعددة القوميات، ولأننا في وضع فلسطيني واقع تحت الاحتلال فإن هذا الطرح الفكري لا يمكننا أن نتخيله إلا في إطار تدعيم الادعاء الصهيوني بحقٍ لهم في أرضنا التي اغتصبوها وطردونا منها، وهذه النظرة منهم نابعة من امتدادهم الماركسي الأممي الذي يلغي الحقوق الفردية والحقوق المجتمعية وحق الملكية في إطار مفهوم الأمة العاملة، وحاجة هؤلاء إلى إيجاد مخارج هادئة للمستوى الفكري والسياسي الصهيوني، وكأنه مطلوب منا أن نفكر معهم في إخراجهم من ورطتهم وجريمتهم على حسابنا .

هؤلاء الكتّاب والمثقفون الذين يحسنون نقل البندقية من كتف إلى كتف آخر - ليس بالضرورة أن يكون الكتف الآخر على الجسد نفسه- يجدون دعماً من مراكز ثقافية أوروبية في دول عربية عدة، كما يجدون دعماً مكشوفاً معلناً في الأرض الفلسطينية ويحظون بدعم أيضاً من مستويات رسمية عالية في السلطة الفلسطينية ولاسيما في الضفة الغربية، وخطورة هؤلاء أنهم يفرشون الأرضية الفكرية ويبنون قواعد ارتكاز سياسية لإعادة تعبيد طريق التسوية السياسية الظالمة، مستفيدين كعادتهم التاريخية من التناقض والانقسام وتجارة الكوارث وصراع المصالح الإقليمية والدولية والحزبية، ولا يفهمون من الديمقراطية سوى أنها خيار مختار حتى لو كانت الذهاب إلى الجحيم ولا يراعون أن الديمقراطية لا تفرض، وأنها تحتاج إلى بيئات مستقرة تؤمّن التعددية في الخيارات لا الخيارات الإجبارية.

إننا إذ نتحدث الآن في عمومية عن هؤلاء الغرباء فإن الأيام القادمة حبلى بحرب فكرية وسياسية شرسة تعيد دورة الصراع بين فريق المبدئيين وفريق المتغيرين المبدّلين – في تعبيرنا الحسن الظن – ولابد عند ذلك من خوض معركة مكشوفة لتعرية هؤلاء الذين يبدلون جلودهم وينسلخون عن مواقفهم دون أن يكون لهم دائرة ارتكاز مبدئية يتحركون في هوامشها كما هو السياسي المرن أو المفكر المنفتح الذي يستمد مرونته من الواقع وينشدّ إلى محوره المؤمن به.