بحث في الموقع
   




 
 
 
القدس في عيون الفنانين التشكيليين الفلسطينيين 8 يكتبها: عبد الله أبو راشد*
طباعة إرسال لصديق
القدس في عيون الفنانين التشكيليين الفلسطينيين 8 يكتبها: عبد الله أبو راشد*

خاص مؤسسة فلسطين للثقافة

نجد في جعبة الفنان التشكيلي الفلسطيني (مازن عوكل) مجموعة كبيرة من اللوحات المُعبرة عن مدينة القدس وفي صور بصرية وتقنيات شكلية متعددة، ميدانها الاتجاهات التعبيرية الرمزية التي تولي الأهمية للرمز وتفوح منها رائحة التبسيط الشكلي والتعمق الفكري والجمالي الكامنة وراء كل مفردة وعنصر ورموز مُستخدمة، وما لوحته عن مدينة القدس ما هي إلا واحدة من باقات لونية مُحلقة ومتوالدة من مُخيلة غزيرة لفنان مهموم بقضايا الوطن الفلسطيني. لوحته مُقسمة إلى ثلاثة كتل شكلية رمزية متوازنة ومحمولة بإحالات دلالية طبقات الأرض الفلسطينية المعطاء، نجد توليفاتها الشكلية متوالية من الثلث الأسفل من اللوحة يقابلها فيما تبقى فضاء التحليق البصري في سماء فلسطينية مليئة بأسراب الحرية المنشودة والراقصة على أنغام اليد الممدودة في منتصف اللوحة، وأشبه بشجرة مقاومة متحررة من قيود الظلم والبغي والعدوان الصهيوني، فيها إشارة موحية لانتفاضة الأقصى المُباركة والأيادي النضالية التي فجرت بركان غضب الشعب وتورثه، تحيط بزهرة المدائن العربية والإسلامية "مدينة القدس" ووردتها المميزة المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة، ألوانها متناسلة من وهج الملونات الأساسية تحفر خطوطها ومساحاتها عوالم شكلية مُعبرة عن التمسك بالأرض الفلسطينية المتأصلة داخل الوطن الفلسطيني منذ فجر التاريخ.

لوحة القدس للفنان الفلسطيني مازن عوكل

بينما نرى الفنان التشكيلي الفلسطيني (توفيق عبد العال) يأخذ من الاتجاهات التعبيرية التجريدية مساراً تقنياً وفكرة موضوعية لتوليف ذاكرته التصويرية حول مدينة القدس، مُستعيراً رموزها ومعالمها المميزة من تحويرات شكلية للمسجد الأقصى وقبة الصخرة المُشرفة، وفق ما تراها قريحته البصرية وما تفوح بها مُخيلته مقدرته الفنية على رسم معالم وتذكارات شكلية وعلى طريقته الخاصة، سابحاً في أتون المُخيلة وفسحة التجريد وامتداد فسيح للمساحة اللونية وبكافة الاتجاهات، واضعاً حلولاً بصرية مناسبة لمعدلاته الخطية واللونية، والموزعة ما بين الخلفية البنفسجية وتداعيات اللون المتناسل من دائرة الألوان الأساسية ومشدودة لحالة حُلم وذاكرة مفتوحة على التجريد كمعادل بصري موضوعي لامتداد المئذنة ودائرية قبة الصخرة الموشاة بألوان وعبارات من الخط العربي واضحة المدلول والبيان.


لوحة القدس للفنان الفلسطيني توفيق عبد العال
 
أما الفنان التشكيلي الفلسطيني (غازي أنعيم) وجد في تقنيات التحويرات الشكلية لمكرر الأشكال الهندسة الفراغية مجالاً حيوياً لتأليف فكرته التعبيرية والجمالية حول المدينة المقدسة، والمُكرسة لمألوف المشاهد المتخلية والمُبتكرة حول قباب ومآذن ومساجد مدينة القدس، مشغولة بشفافية لونية تُعزز مفهومه الجمالي لبناء التكوين والحيز البصري لمعالم لوحته المأخوذة بأنساق التواتر الشكلي البصري لمجموعات متوالية من الكتل والقباب والنوافذ والأبواب والمحمولة بصبغة لونية ذات نكهة مميزة ومستوحاة من ميادين الزخرفة والتزيين الإعلاني، مشكلاً منها حالة بصرية عامة ومتوازنة المساحات والكتل الشكلية ما بين الخطوط والملونات في كافة تفاصيل اللوحة، بدءاً من زرقة السماء الافتراضية المرصعة بالنجوم والتي يتوسطها هلال فلسطين في زهوه وضياءه كبؤرة بصرية موازية تحدد معالم التوسط ما بين مجموع العناصر والمفردات، والمساحات اللونية المتناسقة والمعانقة لمرصوف النوافذ والقباب والمآذن والتي تُُعطي اللوحة قيمة جمالية وحيوية مُضافة، وقبولاً وارتياحاً في عين المتلقي وأشبه بأعراس خطية ولونية محلقة تُشير إلى مكانة ورمزية قبة الصخرة المشرفة في وسط اللوحة.

القدس للفنان الفلسطيني غازي أنعيم

بينما سعى الفنان التشكيلي الفلسطيني (على الكفري) عِبر لوحته عن مدينة القدس تكريس الجانب التراثي في أبعاده الإنسانية، وتشكيل حالة تعبيرية من العلاقات الوجودية ما بين الإنسان الفلسطيني وأرضه عموماً ومُقدساته على وجه التخصيص، في مواقف بصرية جامعة ما بين مدينة القدس في تجلياتها اللونية والخطية المُبسطة، وبوابة التشخيص والتلخيص الشكلي لرموز إنسانية وأماكن واستحضار ألوان مولودة من مزاج الفنان وطريقته التقنية في تشكيل ومعالجة لحمته اللونية، التي تجد في الواقعية التعبيرية التسجيلية مجالاً مناسباً لوصف هواجسه الفنية الخارجة بشكل ما أو بآخر عن تمثل النسب الذهبية وترنو لحالة بصرية حافلة بالجموح الشكلي وتعبيرات المُخيلة واليد الممسكة بريشة الرسم والتلوين. تظهر الفلاح الفلسطيني في ملابسه ة التراثية المُعتادة في منطقة الجليل الأعلى والوسط وجلسته الحالمة على أعتاب مدينة القدس والمسجد الأقصى، باعتباره خلفية موازية لمحددات الشكل والمعنى، تأخذ مساحاته اللونية موقعها المتدرج في توليفات اللوحة وإسقاط ملونات مفارقة لواقعية المشهد ومحمولة بمزاج فنان يصبو على الدوام اقتحام أسوار التجريب والمحاولة.
 

من التراث للفنان الفلسطيني علي الكفري

أما الفنان التشكيلي الفلسطيني (سليمان العلي) الذي انطلق في رسم معالم لوحته من واقع الانتفاضة الفلسطينية المباركة عام 2000، ومن حقيقة المكونات البشرية التي ساهمت في صناعتها من رجال ونساء وأطفال ومقاومين من كافة الشرائح والأعمار، وتستحضر كافة مقومات الوجود الفلسطيني من تاريخ وجغرافية وتراث وطبيعة جامعة للبشر والماء والخضرة والحجر. هي أشبه بوليمة بصرية فلسطينية الأبعاد والهوى، متداخلة الخطوط والملونات سابحة في مجرة الانتفاضة الفلسطينية المُباركة ميدانها المسجد الأقصى والذاكرة البصرية الفلسطينية المفتوحة على مقامات السرد النضالي والكفاحي المقاوم بأشكاله الوجودية المعروفة في حياة الشعب العربي الفلسطيني. اتخذ من خضرة الطبيعة وزرقة السماء ومياه البحر والنهر مادة لونية دسمة لتوليف مفرداته وعناصره الشكلية،  ومن الفدائي الفلسطيني المنتفض والمقاوم بالبندقية والحجر الحضن الشكلي الجامع والمقدمة المنطقية لقول مقولته الفنية التشكيلية في مُحددات الدور الوظيفي للفن التشكيلي في خدمة المعركة.


انتفاضة الأقصى للفنان الفلسطيني سليمان العلي

فنان وناقد تشكيلي فلسطيني

أعلى الصفحة

nada
الإسم: hossam التاريخ: 26/11/2007 06:21:15 م
الدولة: Venezuela المهنة: مهنة أخرى
mi saludo mi profosor ali alkfry el profosor del arte el defonsor del pueblo de palestina con su debujo por favor la que sabe su correo electronico que me mande a mi correo es hossamalchami@hotmail.com y mucha gracias
غازي أنعيم وتزييف المشهد التشكيلي في ليبيا
الإسم: سامي الهوني التاريخ: 16/11/2008 12:44:12 م
الدولة: Libyan Arab Jamahiriya المهنة: مهندس
هنا في هذا الصفحة شخص اسمه : ( غازي أنعيم )قام بوصفه ناقدا تشكيليا كما يدعي بتزييف الواقع التشكيلي في ليبيا وفق ما جاء في هذا الرابط أولا : http://www.almanara.org/new/index.php?scid=4&nid=12655 - وهذا الرابط علي نحو دقيق يوضح لكم جميعا حجم هذا النزييف المشين : http://www.kraassi.com/rewag_tashkeeygraph_1.htm - لذا وجب الانتباه لما قد ينشر مستقبلا مثل هكذا أدعياء حول الفن التشكيلي في ليبيا
الارهاب الثقافي
الإسم: فدوة العثمان التاريخ: 21/03/2009 04:31:14 ص
الدولة: Jordan المهنة: كاتب
لقد قرأت ما كتبه الناقد المعروف غازي انعيم حول الفنان الليبي الكبير عبيدة كما عدت للوحات وسيرة الفنان عبيدة وما كتب عنه ووجدت ان هذا الفنان قد ظلم من اولي القربى ولم يأخذ حقه...وقرأت من خلال الحملة التي شنت على الناقد بأن هناك عملية ثأر من الفنان عبيدة ومن كل من يتصدى بالكتابة عنه بما فيهم الناقد غازي انعيم الذي أنصف هذا الفنان والظاهر هناك بعض الحاقدين والأقلام الرخيصة والمستأجرة حرضها البعض للاساء للفنان والناقد معاً... مع العلم ان الناقد لا يعنيه الخلافات الشخصية الموجودة ما بين الليبيين.. وهو لم يسئ لأحد بل الذي أساء هو العريبي صاحب الحملة الذي يقول بأن عبيدة سرق صوره الفوتوغرافية وحولها إلى لوحات.. والظاهر أن العريبي لم يقرأ تاريخ الفن.. وغير متابع بأن هناك عشرات الفنانين حولوا العديد من الصور الفوتوغرافية إلى لوحات.. ولا يوجد قانون يحاسبهم عليه.. فبدل أن يشكر هذا الناقد تشن حملة عليه وانا أعتبر هذا ارهاب ثقافي بعيد عن الديمقراطية.. إن تقديم قراءة في تجربة فنان لا يدخل في تزييف الواقع التشكيلي بل هو حقيقة موجودة ومفروضة على أرض الواقع.. والناقد الذي يعيش في بلد عربي شقيق لا يعنيه مرة أخرى الخلافات الشخص
1 3 3