بحث في الموقع
   


 
عروس فلسطينية تعود لموطنها بعد 83 عاماً
طباعة إرسال لصديق
عروس فلسطينية تعود لموطنها بعد 83 عاماً

بيت لحم ـ مؤسسة فلسطين للثقافة

تزهو مها السقا الباحثة في التراث الفلسطيني، أنها أعادت "الحياة" لفتاة فلسطينية مجهولة هي على الأغلب عروس من مدينة بيت لحم, إذا كانت ما زالت على قيد الحياة, فإنها على الأقل ناهزت المائة عام.

 وأعادت السقا الحياة لهذه الفتاة، وذلك من خلال إصدار مركز التراث الفلسطيني الذي تديره للوحة تمثل رسما للعروس المجهولة, التي تقول السقا عن حكايتها "في إحدى زياراتي لأميركا, دخلت أحد المعارض الفنية, وبالصدفة وقع نظري على لوحة رسمها أحد الفنانين الأميركيين عام 1922م, وفوراً عرفت أن اللوحة تخص فتاة فلسطينية من بيت لحم, بسبب الثوب المميز الذي ترتديه, والذي أملك واحدا مثله يعود إلى عام 1885م, فاشتريت اللوحة، لأنني اعتبرتها أمرا نادرا ونفيسا، ولم أسأل عن الثمن, كل ما شعرت به أنني امتلكت ثروة وأعدتها إلى بلدي".

وتضيف السقا في حديث لمراسلنا "فرحتي باللوحة لم يجعلني أتتنبه، كما عرفت فيما بعد، بأنني اشتريت نسخة عن اللوحة، وليست اللوحة الأصلية".

ولم يؤثر ذلك كثيرا بالنسبة لمشاعر السقا تجاه اللوحة قائلة "من الصعب معرفة مدى شغفي بهذه اللوحة, وبهذه الفتاة, التي كانت فتاة جميلة أو عروساً في بداية حياتها, سعى الفنان الأميركي لتخليدها عبر هذه اللوحة الرائعة".

وعن هوية صاحبة اللوحة تقول السقا "من الصعب العثور على صاحبة اللوحة, فلو افترضنا أن عمرها كان عند تنفيذ اللوحة 15عاما, فهي الآن, إذا كانت على قيد الحياة, ستكون عجوزا كبيرة".

وترحب السقا بأي مبادرات للبحث عن صاحبة اللوحة المجهولة أو الاهتداء لأقاربها, ولكن الكثيرين يرون أن ذلك يكاد يكون مستحيلا.

ولا يمكن فصل حضور الفتاة الأخاذ، والموحي، عن الثوب الفلسطيني التقليدي الذي كانت تلبسه نساء بيت لحم, ويسمى ثوب الملك, وهو ثوب يمتاز بالتطريز الكثيف على القبة والجوانب ويمتاز بغطاء الرأس الذي يسمى الشطوة وعليه القطع الفضية والذهبية ومرصع بالمرجان.

وعن غطاء الرأس هذا تقول السقا "غطاء الرأس الطويل المسمى الشطوة، كانت تتزين به المرأة الفلسطينية بوضعه على الرأس وقت عرسها وهو جزء من المهر المقدم لها".

وهذا يعني أن الفتاة في اللوحة، كانت عروس حديثة، لفتت الرسام الأميركي، في ظرف معين، جعلها توافق على أن يرسمها، وربما احتاج لإنجاز اللوحة عدة أيام، حتى تخرج بكل هذه الدقة والإيحاء.

ومن المعروف بأن لكل منطقة في فلسطين ثوبها الخاص بها، وتتنوع الأثواب حتى في المنطقة الواحدة، وبعض أثواب منطقة بيت لحم، تتميز بالألوان الزاهية، وبرسومات للمشربيات، وبقطبة على الصدر تسمى (التلحمية)، وكذلك ما يسمى التقصيرة وهي عبارة عن جاكيت قصير الأكمام، مصنوع من قماش مخمل ومطرز بخيوط الحرير والقصب.

وعن ملاحظة أبداها البعض على الثوب الذي ترتديه الفتاة في اللوحة، لأنه مشقوق جهة الصدر، وهو ما يخالف تقاليد المسلمين والمسيحيين الفلسطينيين، قالت السقا إن ذلك كان، على الأرجح، بسبب الرضاعة، ولتمكين الأم من إرضاع ابنها بسهولة, وتشير إلى أن النساء كن يرتدين قميصاً داخلياً أو ما شابه لتغطية الصدر.

والأثواب الفلسطينية، التي تعود إلى عصر الكنعانيين، تختلف بشكل جذري عن ثقافة الأزياء العربية التي أدخلها العرب معهم، إلى البلدان، التي فتحوها، وهي أنواع مثل الناس، والثوب الذي ارتدته العروس الصغيرة، وهي تقف أمام الفنان الأميركي يدل على أنها كانت من الفقراء الذين سيرثون الأرض يوما ما كما قال مواطنها المسيح، عليه السلام، قبل ألفي عام.

أعلى الصفحة

الثوب الفلسطني
الإسم: دلع الفلسطنية التاريخ: 25/02/2007 09:19:58 ص
الدولة: Palestinian Territory, Occupied المهنة: بدون عمل
انا من منطقة بيت لحم واعتز بالثوب الذي كانو يلبسونه في القدم
تراثنا هو حياتنا
الإسم: حسن السلامين التاريخ: 22/01/2009 03:06:51 ص
الدولة: Palestinian Territory, Occupied المهنة: حرفي
مشكورة أختنا مها السقا, الإنسانة الوطنية المخلصة, ذات الإحساس بقيمة وأهمية تراثنا العربي الفلسطيني الأصيل , في حربنا المفوضة علينا هنا على هذه الأرض المقدسة . التي لم ولن تستطيع خلعنا منها قوى الاستعمار والاحتلال. ورياح التغيير الثقافي لن تنسينا أصلنا وتراثنا, وسنبقى مرتبطين به مهما كلف الأمر.
1 2 2