بحث في الموقع
   


 
مجموعة شعرية للأطفال للشاعر محمود حامد
طباعة إرسال لصديق
مجموعة شعرية للأطفال للشاعر محمود حامد
تاريخ النشر: 10/05/2007 - 10:39 ص

أبشر يا عبد المطلب

أَبشرْ يا عبد المطَّلبِ

بنبيِّ يأتي في العَرَبِ

هو نورٌ يسعى من أَزَلٍ

وضياءٌ يعبُرُ في الحِقَِبِ

وجبينٌ يشمخُ للأعلى

وخطاً تمضي صَوْبَ الشُّهُبِ

*

رسمَتْ كفّاهُ لنا درباً

أغلى ما رسمت كفُّ نبي

هو للأجيال منارُ هُدى

من ماضٍ لغدٍ مُرْتَقبِ

قد كان لنا مثلاً أعلى

في الصبر، وعوناً في الكُرَبِ

وبدا في الدَّهر بطلعته

ألقاً من نورٍ منسكِبِ

*

عَلِّمنا كيف إذا اشتدَّتْ

نُوَبٌ... أن نهزأ بالنُوَبِ

علمْنَا كيف نصونُ حمى

وطنٍ بدمٍ حرٍّ، وأبي

ما لانَ لنا سيفٌ أبداً

في ساح الجدِّ لمغتصِبِ

ومضيْنَا للمجد صفوفاً

نقتحمُ المجدَ، ولم نهبِ

هي شمسُ نُنبُوَّتِهِ انبَثَقَت

من غارِ حِراءَ، ولم تَغِبِ

يا خيرَ الخلقِ، ويا أملاً

فاسكنْ في القلب، وفي الهُدُبِ

***


بلبل وسوسنة

هُمُ الصغارُ بلبلٍ وسوسنَهْْ

ومُؤمِنٌ بربِّهِ... ومؤمِنَهْ

وضحْكَة على الشفاهِ حلوةٌ

كأنهّا فراشةٌ ملونَهْ

وخطوةٌ على جناحِ غيمةٍ

َتجَُولُ في حدائقَ من المنى

مضتْ بنا

تطوفُ هذه الدُنى

على شذا أرجوحة من السَّنا

*

جميلةٌ هي الحياةُ حولنا

لذيذةٌ..لذيذةٌ.. هي الدُّنَى

فراشةٌ تحطُّ فوقَ زهرةٍ

حمامةٌ ترفُّ فوق مئذنهْ

لنا النجومُ ملعبٌ

لنا الغيومٌ أحصِنَهْ

لنا الصباحُ والضجيجُ والصخبْ

لنا التلالُ والحقولُ واللعب

وفي المساء كل بلبلٍ غفا

على ذراعِ سوسنه

وغارقاً في نومه

من التعبِ

*


كالسوسن نحن الأولاد

ها نحنُ كَبُرنا يا وطني

كالسوسنِ نحنُ الأولاد

ها نحن عصافير الفنن

وخُطاً تتسابقُ في الزمن

وبدرب المجد الرواد

*

عٌمرٌ يعدو خلف فراشي

ويلمُّ حصى النهر زيادُ

وتدلل لعبتها ليلى

وتنامُ على العشب سعاد

شُرَدوا في الصبح كغزلان

مساء كطيور عادوا

فرحوا بخيول من قصبٍ

تجري كالريحٍ، وتنقادُ

هم بهجة دنيانا فرحاً

ورفيفُ البسمةِ أعيادُ

*

هم حفنةُ أحلامٍ كَبُرِتْ

ما نسي شذا الحُلم وساد

إن مرُّوا جنَّ بهم كبدٌ

أو عبروا ضجَّت بهمْ أكبادُ

أرأيتّ حدائقَ من سوسنٍ

تمشي... يتبعها كباد

ما اشتعل الصُّبحُ بضِحْكَتِهْم

إلا والنّشوَةُ تزدادُ

هُمْ صَفوُ العيشِ، وبهجتُهُ

وهوىً لم يكتُبه مدادُ

وهموْ وطنٍ يسعى خيراً

في الدَّهر، ومجدٌ، وبلادُ

أعلى الصفحة