|
أَنَا غَزَّةٌ أَيُّهَا الخَائِنُونْ
|
عَبِيدَ الْيَهُودِ حُمَاةَ المُجُونْ
|
|
أَنَا غُرَّةٌ فِي جَبِينِ الإِبَاءِ
|
أَنَا قِصَّةٌ كُلُّ حَرْفٍ مُبِينْ
|
|
فَشِيدُوا جِدَارًا مِنَ العَارِ صُبُّوا
|
بِفُولاذِكُمْ وَاخْلِطُوا بِالمَنُونْ
|
|
وَزِيدُوا رَضِيعِي وَطِفْلِيَ جُوعًا
|
وَسُمُّوا جِرَاحِي وَجُبُّوا الوَتِينْ
|
|
أَعِدُّوا طِلاَءً مِنَ الغِلِّ يَجْرِي
|
بِأَعْمَاقِكُمْ فِي القُلُوبِ مَكِينْ
|
|
وَصُبُّوا رَصَاصًا عَلَى كُلِّ شِبْرٍ
|
بِأَرْضِي لِقَتْلِ الثَّرَى وَالجَنِينْ
|
|
وَهَاتُوا جُيُوشَ الوَرَى مَانِعِينَ
|
نَسِيمَ الهَوَاءِ وَدَمْعَ المُعِينْ
|
|
فَهَلاَّ عَلِمْتُمْ - وَبِئْسَ الجَهُولُ
|
بِأَنِّي لِنَهْرِ الإِبَاءِ مَعِينْ
|
|
وَأَنِّيَ شَمْسٌ لِبَدْرِ الصُّمُودِ
|
وَأَنِّي بِبَحْرِ الهَوَانِ سَفِينْ
|
|
وَأَنِّي سَجَدْتُ لِرَبٍّ رَحِيمٍ
|
فَكَيْفَ أَخِرُّ مَعَ السَّاجِدِينْ؟!
|
|
وَكَيْفَ أُبَالِي وَنَزْفِي إِبَاءٌ
|
وَنَزْفُ الوَرَى ذِلَّةٌ وَمَهُونْ؟!
|
|
وَكَيْفَ أُبَالِي وَرَبِّي نَصِيرِي؟!
|
فَصُفُّوا جُيُوشًا مِنَ العَالَمِينْ
|
|
سَأُرْضِعُ طِفْلِي إِبَاءً وَتَقْوَى
|
وَعِشْقَ الشَّهَادَةِ لَسْتُ أَلِينْ
|
|
أُدَاوِي مَرِيضِي دَوَاءَ الأُسُودِ
|
فَإِمَّا جَسُورًا وَإِمَّا المَنُونْ
|
|
وَأَمَّا أُسُودِي فَإِيمَانُهُمْ
|
يُزَلْزِلُ أَسْوَارَكُمْ وَالحُصُونْ
|
|
وَيَصْهَرُ فُولاذَكُمْ سَتَرَوْنَ
|
بِأَنْقَاضِ جُدْرَانِكُمْ يَأْكُلُونْ
|
|
فَجِدُّوا أَرُونِيَ طُغْيَانَكُمْ
|
وَإِنِّي أُرِيكُمْ مَعَانِي اليَقِينْ
|
|
وَعَهْدَ الخِيَانَةِ وَالغَدْرِ أَدُّوا
|
عَلَى خِزْيِكُمْ قَدْ حَلَفْتُ اليَمِينْ
|
|
فَنَارُ الجِهَادِ وَقَدْ أُوقِدَتْ
|
سَتُحْرِقُ كُلَّ ذَلِيلٍ خَؤُونْ
|