( القدس .. دين وتاريخ )
11-12/11/2009م الموافق 23-24 ذو القعدة 1430هـ
عمان – المملكة الأردنية الهاشمية
عقد المنتدى العالمي للوسطية في المملكة الأردنية الهاشمية
مؤتمره
الدولي السادس بعنوان
(القدس .. دين وتاريخ )
في مدينة عمان في الفترة من 23-24 ذو القعدة/1430هـ، الموافق 11-12 تشرين الثاني 2009 ميلادية، بحضور نخبة من العلماء والمفكرين وقيادات العمل الإسلامي، ورجالات الفكر والسياسة من مختلف منظمات المجتمع المدني وأساتذة الجامعات العربية والإسلامية والعالمية.
وبعد أن تداول المؤتمرون عبر جلسات المؤتمر أبرز القضايا التي تواجه مدينة القدس وصمود أهلها، والخطط العملية في مجابهة عمليات التهويد وطمس المعالم المقدسة، نُصرةً للقدس والأقصى، ولأجل إبقاء قضية القدس حية حاضرة في وجدان الأمة، واستنهاض الهمم والإنطلاق بعملٍ جاد وملتزم لحماية القدس ومساندة أهلها الصامدين المرابطين، وتسليط الضوء على واقع مدينة القدس وبيان الأخطار التي تتهددها. وتوعية العرب والمسلمين بقضية القدس وبيان واجبهم نحوها، وإظهار القدس كقضية مركزية للأمة، وتسليط الضوء على خطر التطرف الصهيوني على الأمن العالمي والتراث الإنساني عمراناً وإنساناً. وبيان دور القدس في تعزيز قيم التعايش بين أتباع الديانات السماوية باعتبارها مهد السلام والأمن الإنساني.
وعليه
فقد أصدر المشاركون القرارات والتوصيات التالية:
1.
يتقدم المشاركون إلى حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين -حفظه الله ورعاه- بخالص الشكر والتقدير على جهود الأردن المتواصلة في دعم القدس وصمود أهلها. والإشادة بدور المملكة الأردنية الهاشمية في حماية القدس ودعم صمود أهلها. ويثمنون دعم الحكومة الأردنية والمؤسسات الرسمية والخاصة للمنتدى مما ساعد على إنجاح أعمال المؤتمر.
2.
ضرورة توحيد الجهود العربية والإسلامية لنشر الوعي بما يحدث فى القدس، على اعتبارها ركيزة للاستقرار والأمن العالمي، والتحذير من خطر التطرف الذي يتنامى في المنطقة مما يهدد استقرار الأمن العالمي.
3.
التأكيد على الأخوة في فلسطين بضرورة الوحدة الوطنية الفلسطينية والإلتقاء حول قضية القدس وتجاوز الخلافات القائمة، والمحافظة على ثوابت القضية الفلسطينية.
4.
الطلب من الهيئات والفعاليات المشاركة في المؤتمر وغير المشاركة نشر ثقافة القدس دينياً وحضارياً في مؤسسات دولهم لإحياء هذه القضية وفضح الممارسات الإجرامية بحق بيت المقدس وأهلها.
5.
دعوة المؤرخين الغربيين ومراكز الدراسات الغربية إلى النظر في التاريخ القديم المتعلق بفلسطين وبيت المقدس بنظرةً فاحصةً وعادلة ودقيقة، وتنقية هذا التاريخ من إفتراءات الفكر التوراتي والتلمودي المتطرف البعيد عن الدقة التاريخية والموضوعية.
6.
دعوة الباحثين والدارسين لمدينة بيت المقدس الى التعامل مع تفسيرات نتائج الحفريات الاثرية التي قام بها الكيان الصهيوني بحرص كبير، وإعادة النظر في كثير من المعلومات والتفسيرات التي يعتمدون عليها في دراساتهم وأبحاثهم والتي سيطرت عليها المؤسسات الصهيونية العالمية.
7.
إبراز قيمة بيت المقدس في إحياء روح التعاون والتعايش الديني والإنساني، ومدى سماحة الإسلام التي تجلت في الفتح السلمي لها على يد الإمام العادل عمر بن الخطاب وعهدته العمرية لأهلها، وأخلاقيات الجهاد الراقي التي برزت في فتح صلاح الدين الأيوبي الذي حافظ على حقوق المسيحيين فيها.
8.
مطالبة الدول العربية والإسلامية والهيئات العربية والإسلامية الدولية وكافة المؤسسات ذات العلاقة بالقدس الإضطلاع بدورها في المحافظة على عروبة القدس وإسلاميتها وديمغرافيتها السكانية والعمرانية، والوقوف أمام محاولات طمس هذه الهوية.
9.
مناشدة الزعماء العرب والمسلمين تضمين خطاباتهم ومناقشاتهم مع رؤساء الدول الأخرى قضية القدس وما تتعرض له من مؤامرات.
10.
مخاطبة أمين عام الأمم المتحدة ضرورة دعوة الهيئة العامة للأمم المتحدة لدراسة موضوع المقدسات الإسلامية والمسيحية، وضرورة إتخاذ قرار دولي لدعم الرعاية الأردنية للمدينة المقدسة لكي لا تبقى تلك المقدسات تحت الهيمنة اليهودية التي تسعى للسيطرة عليها.
11.
مطالبة القادة العرب بضرورة عقد مؤتمر قمة عربية لبحث قضية القدس ووضع البدائل العملية للوقوف أمام تهويد القدس.
12.
مطالبة الهيئات الدولية بضرورة الحفاظ على المواقع الإسلامية في بيت المقدس، وضرورة إيقاف جميع أعمال الاستيطان والتهويد في القدس، والحفاظ على الطابع العربي الإسلامي والمسيحي لمرافق المدينة المقدسة للمحافظة على تراث المدينة العربي أمام محاولات التهويد الإسرائيلي طوال العقود الماضية.
13.
ضرورة
إبقاء قضية القدس حية
في عقول ووجدان الأمة
، وترسيخ حب المدينة المقدسة في الذاكرة الحضارية للبشرية من خلال الجهود التربوية والتراثية:
أ-
إنشاء جوائز للأعمال الأدبية والفنية والعلمية المتخصصة بقضايا بيت المقدس.
ب-
إنشاء مراكز بحوث ودراسات تعنى بقضايا القدس في دول العالم العربي والإسلامي وتكثيف حركة البحث العلمي الخاص بالمدينة المقدسة.
ت-
الاهتمام بالذاكرة المقدسية ضمن إطار الاهتمام بها وخاصة فيما يتعلق بتوثيق ونشر السير الذاتية للمبدعين وإبراز التنوع المميز للمجتمع المقدسي.
ث-
ضرورة بدء العمل على مأسسة الإرث الثقافي للمدينة المقدسة، وتوسيع آفاقه وتطويره من خلال تشكيل " المجلس الأعلى للموروث الثقافي في القدس" ومنحه صلاحيات المحافظة على تطوير هذا الموروث.
ج-
تضمين تاريخ القدس والمقدسات وإدراج القدس إنساناً وعمرانا في المناهج التعليمية العربية والإسلامية (المدارس والكليات والجامعات).
ح-
دعوة الجامعات العربية والإسلامية لتأسيس كراسي ودرجات علمية أكاديمية متخصصة في دراسات بيت المقدس تبرز دور الأمة في تاريخ بيت المقدس، وعالمية وسماحة الإسلام عبر تاريخها الإنساني الخالد.
خ-
مطالبة الجهات الدولية المختصة، وخاصة منظمة اليونسكو وكافة الهيئات الدولية الإقليمية المختصة بالثقافة، بتفعيل نشاطاتها للمحافظة على الموروث الثقافي للمدينة ومتابعتها من خلال تكليف مندوين وزارات الخارجية للدول العربية والإسلامية لدى منظمة اليونسكو من ذوي الإختصاصات التاريخية والأثرية.
14.
تكثيف الجهد الإعلامي العربي والإسلامي عالمياً، وإبراز قضايا القدس عبر وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة بلغات العالم، ودعوة الإعلاميين الغربيين بالإطلاع على الإنتهاكات والجرائم الصهيونية ضد الإنسانية ونشر ذلك في وسائل إعلامهم.
أ-
وضع استراتيجية إعلامية عربية إسلامية شاملة للدفاع عن القدس والتحرك بها عربياً واقليمياً ودولياً تحركاً إيجابياً.
ب-
دعم العمل الإعلامي والثقافي في المدينة المقدسة.
ت-
إطلاق مجموعة من الحملات الإعلامية الهادفة إلى توعية المجتمع الدولي بالمخاطر المحدقة بمدينة القدس والوجود الفلسطيني فيها، من أجل فضح سياسات الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي والمساس بالوجود الفلسطيني بالمدنية في إطار تهويدها وعزلها من هويتها العربية والإسلامية.
ث-
تكثيف الحملات الإعلامية والأكاديمية والدعائية في مختلف الأوساط العالمية عن طريق المؤتمرات والندوات في الدول الغربية.
15.
التذكير بالدور الشعبي العربي والإسلامي بدعم القدس وفلسطين، وعليه ندعو الى العمل لإصدار فتوى من المجامع الفقهية الاسلامية تناشد كل مواطن عربي ومسلم لدفع دولار واحد فقط عنه وعن كل فرد من عائلته وتشكيل هيئة شعبية من أجل جمع هذه المبالغ ودعم الأهل في القدس من خلال إنشاء صندوق يحقق هذه الغاية.
16.
مناشدة الهيئات والمنظمات المسيحية في العالم الغربي الوقوف إلى جانب أخوانهم المسيحيين والمسلمين في بيت المقدس أمام هجمة الإستيطان اليهودي على الأرض المقدسة.
عمان – الأردن
12 تشرين الثاني 2009م
|