عدنان كنفاني
خرج من زحمته، أخذته الهدأة إلى فناء رحيب، لم يجد غير بقعة مرج أخضر استلقى عليها..
على شاطئ أمان حطّت به رحلة الحياة، خطط لها وأتقن ووصل إلى كل المراد
هو وزوجته وبيت جميل واسع، أولاده ناجحون في حيواتهم وبين أسرهم، بناته في بيوتهن سعيدات، وبحبوحة تكفيه بقية العمر
ابتسم بحبور، ينام متى شاء، ويصحو متأخراً على رائحة القهوة
أحس بألم في أضلاعه، رفع ظهره.. برودة الندى طعنت ظهره
اعتدل في جلسته..
لا بد يعود إلى البيت.. ابنته المطلقة وولديها يملؤون البيت صراخاً وضجيجاً وحاجة.. أولاده فاشلون ينتظرون الفتات من يديه.. فواتير كثيرة تنتظر فرج التسديد، زوجته تتأفف من شظف العيش..
انتهى المشهد..
|