بحث في الموقع
   


 
كأنهم يصرخون في صحراء الربع الخالي..؟!
طباعة إرسال لصديق
كأنهم يصرخون في صحراء الربع الخالي..؟!
تاريخ النشر: 02/02/2010 - 11:21 ص

  محمد أبو عزة*

قبل شهرين من الآن نبهت (جمعية الثقافة العربية) في الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1948 إلى جريمة جديدة ترتكبها سلطات الاحتلال الصهيوني ضد الأجيال العربية التي تعيش تحت نير الاحتلال.

قالت الجمعية الفلسطينية : أن سلطات الاحتلال عمدت إلى تشويه الكتب التعليمية باللغة العربية التي يجري تدريسها في المنهاج التعليمي للصفوف الأولى في المدارس العربية.

وبينت الجمعية أن هناك أخطاء لغوية ونحوية كثيرة ومتنوعة في هذه الكتب الأمر الذي يؤثر سلباً على تعلم اللغة العربية واستخدامها من قبل الطلاب والمعلمين وقدمت جمعية الثقافة العربية قائمة بعدد من الكتب، من بينها (كراس في المفاهيم الهندسية) للصفين الأول والثاني – و(كراس عمل لكتاب الرائد) – للصف الثاني– و(مبادئ في القراءة الحديثة) – للصف الثاني – (وكل واحد وعائلته) و (لتكن سليماً) و (فصول السنة)..ألخ

وبحسب البحث الذي أجرته الجمعية، فإن هناك 892 خطأ في اللغة والنحو، ومع إضافة الأخطاء الإملائية، يصل عدد الأخطاء إلى أكثر من أربعة آلاف خطأ في الكتب التعليمية المخصصة للصف الثاني فقط !!

ولفتت الجمعية إلى أن هذه الأخطاء تنعكس في التحصيلات التعليمية، في وسط  الطلاب العرب في مجمل المواضيع.

وفي الحقيقة فإن هذا التدمير يتم منذ نيف وستين عاماً، فبمجرد أن فرغت العصابات الصهيونية من الاستيلاء على الأرض الفلسطينية وإقامة الكيان، عمدت إلى احتلال العقول واجتياح الذاكرة، وكلفت الصهيوني (إسرائيل بن زيف) بالإشراف على المناهج في المدارس العربية في (وزارة المعارف الإسرائيلية). وقد عاث المذكور في تلك المناهج، فعمد إلى تحقير التاريخ العربي، وحذف من الطبعة (الإسرائيلية) للقرآن الكريم كل الآيات الكريمة التي تحض على جهاد (من أخرجونا من ديارنا)، ومسخ الكتب الأخرى مسخاً مدروساً الهدف منه تجهيل الأجيال الطالعة وتحويلها إلى سقائين وحطابين وعتالين وماسحي أحذية، واستئصالها من لغتها وعروبتها..

و(إسرائيل بن زيف) يهودي روسي بلطيقي – فيما أظن - وهو ذاته (إسرائيل وولفنسون) وكنية المذكور (جرمانية) مركبة من كلمتين هما (وولف) وتعني (الذئب) و (سون) وتعني (ابن)، وعلى هذا فإن كلمة (وولفنسون) غير العربية تعني بالعربية (ابن الذئب)، أو (الذئب الصغير) أو (ذؤيب) – تصغير الذئب – وهو اشتهر بأبي ذؤيب أثناء انجاز دراساته العليا في جامعة القاهرة في الثلاثينيات من القرن الماضي، وكانت في علوم اللغة العربية، وبإشراف الدكتور طه حسين، وكان ذلك قبل إقامة الكيان الصهيوني.

وحين نفق (ابن الذئب) قبل سنوات عن واحد وتسعين عاماً، نعته إذاعة الكيان الصهيوني نعياً يقترب في أهميته من نعيها لـ (دافيد بن غوريون) و (غولدامائير) و (ييغال الون) اعترافاً بـ (فضله) في تجهيل الأجيال العربية.

ولعل (ابن الذئب) الصهيوني الذي عاش حياة طويلة، قد رأى أن الأجيال الفلسطينية التي عمل على استئصالها من لغتها وعروبتها، خرج من بينها أعظم شعراء العربية أمثال توفيق زياد وسالم جبران وعشرات غيرهم، لمعوا وسوف يلمعون، بينما نسي الناس ذلك الذي أراد اطفاءهم ونعني أبا ذؤيب الشهير بالدكتور وولفنسون، أو (إسرائيل بن زيف)..

إن الصرخة التي أطلقتها (جمعية الثقافة العربية) من المثلث، يتوجب أن تثير الاهتمام، لا أن تتحول إلى صرخة في صحراء الربع الخالي.
ـــــــــــــــــ
* المدير التنفيذي لمؤسسة فلسطين للثقافة

أعلى الصفحة

النظره المستقبليه
الإسم: اياد محمد التاريخ: 09/02/2010 01:45:31 ص
الدولة: المهنة: موظف إداري
هكذا هو عدونا دائما يحتاط الى النظر الى المستقبل يبدا باجيال وينتهي باجيال
الجذور تبقى عربية
الإسم: معاذ . م التاريخ: 11/02/2010 07:23:44 ص
الدولة: المهنة: موظف إداري
بسم الله الرحمن الرحيم ۩ الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ۩ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ۩ صدق الله العظيم
1 2 2