شعر: آمال عوّاد رضوان
غَبَشَ شَهْقَةٍ ..
سَحَّها أَرِيجُ اللَّيْلِ عَلَى شَلاَّلِ الْغِيَابِ
فَاضَتْ شَجَنًا خَرِيفِيًّا عَلَى مَرْمَى وَطَنِي
كَمْ تَاهَ فِي نَقْشِ مَجْهُولٍِ
هَدْهَدَتْهُ هَمَسَاتُ فُصُولِكَ
بِسِكِّينِ وَهْمِهِ الْمَاضِي
قَصْقَصَ حِبَالَ ضَبَابِكَ
يُرَاوِغُهُ هَمْسُ تَأَوُّهِكَ
أَقِمْ مِحْرَقَةَ أَقْمَارِكَ بِأَدْغَالِ مَائِي
بِرُفَاتِ طَيْفِي الْمَسْلُوبِ
وَتَبَدَّدْ بِفَرَاشِي الأَزَلِيِّ!
قَمَرِيَّةَ الرُّوحِ
حَيْثُنِي أَنْتِهِ وَلاَ أَنْتَهِي
بُعْدُكِ الأَشْعَثُ تَنَكَّرَ لِصَدَى مِلْحِي
قَوَّسَ حِبْرِيَ بِعَتْمٍِ يَحْتَدِمِ بِمَرِّ فَرَاغِكِ
قَوِّمِي كَبْوَةَ فَجْرِي الْيَلْهَجُ بِفَوَانِيسِ الْوَفَاءِ
يَا انْحِنَاءَةَ نَبْضٍ مَبْتُورٍ
يَدْرُجُ عَلَى غَفْوَةِ شَوَاطِئِي
زَغْرِدِينِي دَمْعَةَ عِنَاقٍ
يُهَلْوِسُنِي
يَفِيضُنِي
ويَطْوِينِي بَحْرًا ظَامِئًا فِي عَيْنَيْكِ اللَّيْلاَوَيْنِ!
بِتُقَى جَنَّةٍ مُقَمَّشَةٍ سَلْسَبِينِي
بِأَقْدَاحِ هَوَاكِ طَهِّرِينِي
عِطْرِيَ الـْ غَامَ ضَوْؤُهُ فِي بَيَاضِ مَآتِمِي
زُفِّيهِ دَمْعَةً..
زُفِّينِي شَمْعَةً
وَفَرْدِسِي نَوَارِسَ اشْتِعَالِي الْمُقَدَّسِ
بِنَوَاقِيسِ صَوَامِعِكِ
محمود درويش
لروحِكَ الطّاهرةِ وبلسانِها تُرنّمُ روحي
مطوَّبٌ تذكاركُ إلى أبدِ الأبدِ
|