بحث في الموقع
   


 
غياب تام للحركة النقدية
طباعة إرسال لصديق
غياب تام للحركة النقدية
تاريخ النشر: 07/02/2010 - 10:52 ص

صادق الخضور
 
ظاهرة مقلقة تعيشها أروقتنا الأدبية ، فهناك غياب دائم وشبه تام للحركة النقدية مع التسليم بأن النشر والإصدارات لم تعد بقيمها الكمية مؤشرا على وجود نتاجات أدبية نوعية .

في الصحف والمجلات ، يحضر الوصف ويغيب النقد المتخصص ، وألقاب الأديب والكاتب والشاعر باتت سهلة المنال ، غير عصية على من أرادها خلسة فنالها بمجرد صداقة أو قدرة مادية أو علاقات ، ففي السنوات الأخيرة توارى الحضور النقدي ، وبات النتاج-أيا كان مستواه-حاظيا بالنشر والتوزيع حتى قبل اكتماله .

إن غياب اتحاد الكتاب ، وغياب الأكاديميين من الجامعات ، وعدم اضطلاع وزارة الثقافة بدورها في المجال النقدي كلها أسباب أدت إلى تراجع –بل عدم وجود-حركة نقدية تبين ما للأعمال وما عليها ، وصار ارتباط النشر بمناسبات ومشاريع سببا في التركيز على الكم لا الكيف ، المهم أن ننشر ولي مهما مستواه ، هذا ما رسخته المشاريع والبرامج التي وفرت التمويل ولم توفر الرؤيا أو المنهجية.

قبل فترة وجيزة أتممت وزميلي وليد إحشيش دراسة متخصصة حول أدب الأطفال في فلسطين ، وصورة الطفل في النتاجات ، والنتائج التي ظهرت كشفت عن إبداع حقيقي وعن تفوق في بعض المناحي على نظرائنا في العديد من الدول ، لكن هذا التفوق سيظل بعيدا عن الاستحضار في ظل تغييب النقد .

حين نطالب باستحضار النقد ، فإننا لا نستهدف تجريح الأعمال بللا إبراز مكامن تفردها إن توافرت ، وتقديم مادة تنهل منها الناشئة ، وتعزيز ثقافة الإبداع ، ولذا بات غياب الحركة النقدية مقلقا بعد أن بتنا نعتاش إبداعيا على بقايا إبداعات جبرا ودرويش ، وغيرهم من المبدعين .

في السنون الأخيرة برزت قلة من المبدعين ، ولربما كان هناك مبدعون ولكنهم غير بارزين ،لسب أو آخر ، فالعلاقات باتت هي التي تبرز ، وصار شغلنا الشاغل صنع اتحاد مواز لاتحاد قائم هذا هو الانجاز الثقافي بدلا من تنظيم أنشطة وفعاليات ثقافية .

في مرحلة ما ، كنا نفرح بما أنجزناه إبداعيا ، فأدب المقاومة وأدب السجون علامتان بارزتان على الخريطة الإبداعية العربية ، وتوقعنا أن تفرز المعطيات أدب الفرقة بعيد الانقلاب الدامي ، لكن المثقف صار والجمادات سواء ، وتوارى في مشهد أكد أن المثقف السياسي لم يستطع تقديم نفسه في معمعة الأحداث .

غياب نقدي واضح وفاضح ، ومع انتهاء فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية آن الأوان لتدشين اهتمام فعلي لا احتفالي بنتاجات أدبية تنتظر الرؤية النقدية ، وهذه مسؤولية الجميع ، وليس المطلوب أكثر من مطالبة وزارة الثقافة بالاهتمام ، ومناشدة أساتذة الجامعات بتجاوز دورهم النمطي بعد أن كانت لهم في فترة من الفترات مداخلات نقدية قدمها الأسطة وأبو عمشة وأبو خشان ، والعطشان ، وأبو شمسية رحمه الله ، وعباد ، والعلم وغيرهم ممن وازنوا بين الدورين الأكاديمي والنقدي .

من يقرع الجرس في الميدان النقدي ؟؟

سؤال مطروح وبقوة ، فرغم كثرة الشهادات والمؤهلات في السنوات الأخيرة في المجالات الأدبية ، ورغم كثرة المؤسسات الثقافية والمنتديات ، غاب النقد لتتولد من السؤال عشرات الأسئلة !!!!!!
 
6/2/2010
وكالة معا الإخبارية

أعلى الصفحة

لا احد يقرا
الإسم: عادل الاسطة التاريخ: 23/02/2010 12:47:15 ص
الدولة: Palestinian Territory, Occupied المهنة: أستاذ جامعي
يا عزيزي لدي خمسة كتب الكترونية تبحث عن ناشر هي قراءات في القصة القصيرة الفلسطينية واليهود في الرواية العربية وجدل اشعر والسياسة والذائقة دراسة قي ظاهرة الحذف والتغيير في شعر درويش وادباء عرب رافضون وهي منشورة على مقع جامعة النجاح .لماذا نكتب حين يعز القراء.سلامي لك وما اسهل اطلاق الاحكام التي لا اساس لها.
النقد!!!!!!!!
الإسم: غالب العلي التاريخ: 11/04/2010 05:37:17 م
الدولة: Kuwait المهنة: كاتب
أي نقد تتحدث عنه ياأستاذ؟ ألا تعرف أن الناقد والمنقود في عرف سماسرة أوسلو في الجحيم، وأن المادح والمطبل في جنة مقاطعة رام الله؟ ثم عن إنقلاب دام تتحدث عنه؟ ألا تعرف ماذا حدث فعلا في غزة حين تجمع غربان دايتون لإعادة فتح غزة للمحتل الصهيوني؟ قبل أن تتحدث عن نقد ونقاد وما إلى ذلك، إعرف ماذا يحدث.
1 2 2