 | دوائر الوجع (39).. وصل المعلوم.! |  | دوائر الوجع (38).. شرعة البقاء.. |
|
 | من وصايا جدي (20)... بَرَكةُ الميزان |  | دوائر الوجع (37)… فضائل الانتماء |
|
 | يوم في المعتقل |  | عشر دقائق.! |
|
 | مشهد من البصرة |  | من وصايا جدي (19) من يُقاضي القضاة..؟ |
|
 | عالم الصمت |  | دوائر الوجع (36).. حكمةُ الثعالب |
|
 | كلمات في المنفى والصمود والعودة! |  | مَرمرة 2010 |
|
 | صُورَة |  | دوائر الوجع.. (35) حظّ |
|
 | درباس |  | انس العابر..وتطلع لنجوم الغد |
|
 | حمدان القرباطي |  | البروتينات ضرورية أيضاً |
|
 | حين استيقظت قريتي |  | دوائر الوجع ..... (34) حمار يدخل موسوعة جينيس..! |
|
|
عنـاويـن أخـرى |
| أسطول الحرية ... ضحكة الخوف ورقصة الموت هكذا هي ملامح وترانيم صوت القدس من بعيد، وكأن طفلتي الصغيرة تبتسم مرة أخرى على ضفاف البحر ورائحة الليمون، فكم فرحت وأنا احتضنها مبتسمة، لكني في الوقت حينه بكيت في قرارة نفسي لأنها ذكرتني بصديقي الشهيد التركي "ايدوغان" لحظة استشهاده على متن أسطول الحرية، وكأن الحالة متشابهة . |
| المَعْبَر.! أسمي أحمد المصري..
ثلاثة أيام ونحن في هذا المكان.
حتى الحجارة المتناثرة هنا وهناك أعلنت قرفها، وقد حملتنا أفراداً ننتظر فرجاً يأتينا، ويسمح لنا عبور الحاجز المدجّج.
|
| جُرحٌ في خاصِرة.! فتح عينيه بإعياء.! ستائرُ مسدلةٌ، وضوءٌ خافتٌ يتسلل من شقوق الباب، جسدٌ صغيرٌ ممددٌ إلى جانبه،
رفع رأسه، ياااه، المكانُ مزدحم، وموجاتُ أنينٍ خافتةً تنبعثُ من هنا وهناك:
ـ من هؤلاء الناس.؟
|
| من وصايا جدي (18) ...هارون شغلتنا تلك الكلمة التي رددها جدي في مساء الأمس عن "هارون"، وهو يروي لنا حكاية "مرزوق"، ولم نستطع أن نجد ذلك الرابط الذي أراد جدي أن يعبّر عنه بين هارون وبين مرزوق الذي اتهمه الضابط الإنكليزي رئيس قسم الشرطة على أنه السارق الذي يسطو على متاجر السوق في عكا، وكنا متلهفين للاستماع إلى حكاية جدي عن هارون، فقد نتمكن من اكتشاف سرّ المعلومة التي أرادها جدي.. |
| دوائر الوجع.. (33) المنجّد في حيّ متواضع من أحياء مدينة السمرمر، كان يعيش رجل مع أسرته الكبيرة، ويعتاش من مهنة تنجيد المراتب والفراش والوسائد، مهنة ورثها عن أبيه عن جدّه، ولم يكن يعاني من أوقات كساد في عمله، بل كان في شغل دائم كل المواسم والأوقات، إذ ليس من أحد لا يحتاج إلى خدمات قوسه ومخبطته، مما جعله محسوداً من كثيرين يعانون من قلّة الأعمال والأشغال. |
| من وصايا جدي(17)... مرزوق ما زلت أشعر أن لبيت جدي في عكا نكهة خاصّة ومميّزة راسخة في تكويني وذاكرتي، بيت واسع، غرفُه كبيرة، ونوافذُه مشرعة على الجهات الأربع، جدرانه من الحجارة البيضاء المصقولة بشكل جميل، مرصوصة بعناية فائقة، وكأن يد فنان خبير قام بإتقان صنعته، |
| زنبقتي وحيدٌ في زنزانته المظلمة التي لا تربطه مع الدنيا فيها إلا فتحة صغيرة في أعلى جدار الزنزانة يدخل منها قليل من الشمس يوميا وقليلا من الهواء، تملؤه الأحزان والذكريات والأحلام.
لا يخرج من عزله في الزنزانة إلا قليلا ، فقد كُتب عليه أن يقضي مدة حكمه الطويلة في هذه الزنزانة.
|
| يوم زفافي .. حلم القدس .. رن الهاتف 7 صباحاً فناولتني أمي إياه بابتسامة وقالت :
صباح الفرحة .. إنه لكِ ..
رددتُ السلام فقالت أختي أما زلتِ نائمة .. !
استيقظي هناك الكثير من التجهيزات التي تنتظرك ...
ألقيت السلام وبسرعة قمت من على سريري ..
|
| شاهِدَةُ دَمْ (قطعة لحم لم تكملي بعد الشهر الثالث من عمرك، تتنفسين كَعَلقة، وتئنين كدودة مدفونة تحت ركام ثقيل، قرأتُ على جبينك المتّسخ، أنكِ القضية.؟! )
هكذا كتبت غادة في دفتر مذكراتها الأصفر..
|
| من وصايا جدي (16)... أنقذونا |
| حلم لم يتحقق بات ليلته سعيدا ..فرحا ..الدنيا والمحيطين به فرحين لفرحه...مسرورين لسروره ,الجميع يَلْحظ سعادته في عينيه ..في وجهه ..في كلماته ..هو لن يفرج عنه غدا إنما ستزوره زوجته وستحضر معها ابنه .وسيسمح للطفل بالدخول بضع دقائق عند والده. |
| النقيب النقيب عادل، وحده فقط انتظر داخل الأرشيف المركزي الكبير، في السرايا الحكومية في غزة، بعد أن أعطى تعليمات واضحة للجميع بالمغادرة فورا، وبعد ساعات قليلة من بدء العدوان الصهيوني على غزة في الخامس من حزيران من العام 1967، فقد كان واضحا أمامه أن الأمور تسير في اتجاه معاكس تماما لما تروج له إذاعة "صوت العرب" بشأن تحقيق انتصارات كبرى للجيش والطيران المصري على قوات العدو الصهيوني المهاجمة. |
| الغِربان والخريف.. جعلوا منها مدينة سياحية.! فقد حباها الله -إلى جانب موقعها المثالي على شاطئ الساحل الشمالي للبحر الأحمر، وفي أقصى جنوب أرض فلسطين- بطبيعة خلاّبة وطقس معتدل جميل، أقاموا على أرضها أفخر الفنادق والمطاعم والمتنزّهات، وزيّنوها بشوارع عريضة، وأضواء زاهية متلألئة ، وحاناتٍ ضاجّة، ثم أطلقوا عبر أجهزتهم الإعلامية حملات دعائية كرّست المدينة لتكون إحدى أهم المدن السياحية في المنطقة. |
| جميلة تنحني تحت نواميس الدهشة، لتتنفسَ عطر التراب..
تستقبلُ أعنّة الثريات الهابطة من فسحة السماء، لتُسرِجَها على فسحة الروح.
تحطّ على كتفيها أعمدةٌ ضبابية فتنحني قامتها الجميلة، ووجهها المعتّق بلون سنبلةٍ توشك على النضوج.
|
| دوائر الوجع(32).. الضبع ثمة من يعتقد أن مسرور الدهشان هذا النحيل المقعد على كرسيّ بعجلات له الفضل الأكبر في نجاة القرية من شبح الخوف، وفي ازدهارها.. |
| مساءً في ميلانو يكاد ينطفئ المساء..
تتسرّب العتمةُ الثقيلةُ من شقوقٍٍٍٍ في الأرضِ خفيّة، ترفعُ الضوءَ إلى فوق، وتدسّ طيفَها الرمادي تحتَ رحيلهِ البطيء، تدخلُ في هياكل الشخوص فتبدّلها إلى ظلال تطول، وتتطاول.. |
| أحلام على الأسفلت أم يحيى لاتعرف القراءة ولا الكتابة، ولكنها تمارس كل يوم كتابة الأماني في ذهنها الممتلئ بمشاغل الحياة، تخبئ عشها الصغير في كومة من القش أعلى مطبخ بيتهم، وتضع فيها ذكرياتها وذكريات من سبقوها .. |
| دوائر الوجع (31)...أضغاث أحلام خرج من زحمته، أخذته الهدأة إلى فناء رحيب، لم يجد غير بقعة مرج أخضر استلقى عليها..
على شاطئ أمان حطّت به رحلة الحياة، خطط لها وأتقن ووصل إلى كل المراد
|
| القميص الوردي تشدّك نحو نهاية هذه الرحلة رغبة جارفة، لها رائحة الينابيع والبساتين وأشجار السنديان، تلك الرائحة التي أدمنَها قلبُكَ سنةً بعد سنة |
| وردة عباد الشمس تدقّ ساعة الجدار معلنة أنّ هناك بقية وقت للتلاقي مع صورة مرسومة بحبر الشريان في كريات الدم.. يقفز القلب مولعا بحنينه الرائع الذي ما كان له أن يقلّ ذات يوم .. تروح الأصابع سابحة في بحر الهواء لتكتب على صفحة الزمن مرة بعد مرة أنّ الوجود لا يكتمل معنى ومبنى دون معانقة وجهها السابح في العمق البادي على ملامح الوجه .. |
| مرافعات للدكتور أسامة الأشقر |
| انتحار منال في طريقها إلى المدرسة النظامية في بيت حنينا بالقدس بينما كانت منال تسير في الطريق الرئيس من بيتها قرب محلات جنة عدن، فجأة توقفت سيارة بيضاء اللون بالقرب منها، فتح أحد الجالسين فيها شباك السيارة وناداها باسمها:
- منال تعالي.
|
| القدسُ وحبيبتي و(مِحبَرَةٌ تنتَحِب)* ما زالت القدس محرمة علينا نحن أبناءها، نحن الحالمون بالحرية للقدس والوطن، فلا أمتلك إلا أن أطل عليها من التلال المطلة من بعيد، أرافق روحك معي، روحكِ التي لا تفارقني كما الوطن، أنظر من البعيد، الحزن يسدل نفسه على روحي (مثل ليل.. يطوي عباءته، ليسدل النهار)، فأهمس في أذنكِ (كلمات في رذاذ المطر)، |
| دوائر الوجع(30)... أبحثُ عن دفء.! كلما مررت من جانبها وهي منطوية على نفسها في شبه إغفاءة حالمة، لا أصدق أنني ماضٍ معها إلى حكاية حب كامل، مجرّد.. خيالات أحلام تأخذني إلى متاهة مدهشة.؟ كانت صغيرة، دافئة، وحزينة.. |
| برقية عاجلة من شهيد الآن أكتب كلماتي اليكم أيها المحتشدون باسمائنا وبأرواحنا ...بزغرودة على شفتي أم يبللها الدمع الهديل وجنتيها. |
| شجرة الليمون أشجار الليمون لا تعيش إلا في المناطق الدافئة التي لا تتعرّض للصقيع.
لكن أبا عبد الرحمن الخال سخر من الجميع، وكان عليه أن يتحمّل مشاق السفر إلى يافا ليشتري بمعرفة صديقه (أبو غازي) اليافاوي كيساً من النايلون الأسود بحجم قبضة اليد يحتوي على قليل من التراب تطل من وسطه غرسة |
| اللعبة - قصة قصيرة كان مسئولا كبيرا جدا .. لا .. لا . بل قائدا كبيرا جدا ..
صورته ملأت شاشة التلفزيون بحجم 42 بوصة ..
لا اعرف إن كانت الشاشات الأصغر احتوت الصورة كاملة .. أم أن بعض التفاصيل قد خرجت إلى الهامش غير المرئي ..
|
| خمس قصص قصيرة جدا |
| دوائر الوجع(29)...يحكى أن...! أصابعه النحيلة، كأنها سنابك جرّافة يغرزها بقوة في كومة دمار هي ما تبقّى من بيته.
اقتربتُ منه بحذر، سمعت همهمة.. ربما بكاء، ربما بحّة ناي حزينة، ربما غناء..؟
أصابعه مذعورة، لا تتوقف عن الحفر عميقاً في بقعة واحدة، وكأنه هو الذي أخفى فيها ذلك الذي يبحث عنه.
|
| شجرة التين كنت أمر عليها كل يوم ،أنا وكل طاعم يطعمها ... كبيرة كانت ...شامخة ثابتة معطاءة جذورها راسخة تضرب في أعماق التاريخ وفرعها في أعالي السماء ما كان يمر يوم إلا وتبعث بكرمها على كل من يمر عليها تلقي بأطيب الثمر على كل من عرفها |
| أربعةُ أيام حصار.. ينام رأسُ ليلى على قائمةِ السرير وأنا أغطّ في غيابٍ قسريّ..
أنفاسيَ المتوتّرةُ البطيئةُ لم تعد قادرةً على الصمود، تراختْ أمامَ قنبلةِ غازٍ أفرغت بين قدميّ ما في جوفها لحظة عبوري الحلم إلى ليلى، كان ذلك في مساءِ يومِ ثلاثاء عندما اقتربتِ الساعةُ من الخامسةِ كما اتفقنا وتعاهدنا |
| قصص معنونة .( قصيرة جدا ) |
| أبوابُ الجحيم خرج اليهود، فزحفنا إلى السرايَّ تحت الطبولِ الراجفة، ولقد رغبتُ دخولها خاليةً؛ فسبقتُ الناسَ إلى سورِِها المتعالي، رميتُها بدهشتي، فتمطّتْ مثل بغيٍّ فات زمانُها، وأوسعتْ، فدخلتُها فاتحا من غير سيفٍ، |
| فلسطين في عيونٍ مغاربية تقع المملكة المغربية في أقصى غرب عالمنا العربي، بعيدةً عن مركز الصراع في الشرق الأوسط، ويفصل بينها وبين فلسطين آلاف الأميال، ولا يعيش فيها من الفلسطينيين إلا قلةٌ قليلة، لا يتجاوزون في أعدادهم بضعة آلاف، بعضهم قد لجأ إليها منذ نكبة العام 1948 |
| دوائر الوجع(28)..لكل شيء سببا..! سيدي ملك الغابة، أيها الملك العادل العظيم، جئتك تنقذني من ظلم النمر، فأنا قرد مسكين كلما رآني النمر يسألني:
ـ أين القبعة..؟
ويضربني ضرباً مبرحاً.
|
| اعتقال شجرة الزيتون الرومية أم بكر سعيد بلال كنت قد كتبت الكثير عن هذه العائلة ، وكان آخر ما كتبت (حينما تبكي أم بكر بلال تبكي فلسطين) بعد اعتقال زوجة ابنها وولدها وحفيدها ذلك اليوم الذي أصبحت أم بكر وحيده من دون ولد و حفيد في بيت كبير غادره ساكنيه وتوزعوا على سجون الاحتلال. |
| فيلم "نُقطة تحّول" قبل مدة قريبة، كانت فكرة إنتاج فيلم روائي سينمائي فلسطيني مجرد طموح وحلم راود الكثيرين منا، كتّاباً ومثقفين وفنانين ومهتمين بالشأن الفلسطيني بشكل عام.. كانت هذه الفكرة مجرد مغامرة غير محسوبة أو حلماً من أحلام اليقظة |
| مدرسون علقوا في الذاكرة كل المدرسين الذين كان لي شرف أن أكون أحد طلابهم، أنهل العلم منهم يحظون باحترامي وتقديري حتى الذين كنت أشاكسهم |
| نبض الساعة الفلسطينية للساعة الفلسطينية المرسومة أو الموجودة بين الحنايا ودقات القلوب ، ميزة قد لا تجدها في أيّ ساعة في العالم الواسع الشاسع.. فهذه الساعة لا تدور إلا على حبّ فلسطين ، ولا تكون دقاتها إلا من أجل حساب الأيام والساعات والدقائق التي نغيبها عن فلسطين ، ولا تتحرك عقاربها إلا باتجاه فلسطين .. |
| من وصايا جدّي (15).. ذاكرة تأبى النسيان تجرأ أخي الأكبر وسأل جدي عند عودته من المسجد بعد صلاة العشاء:
ـ كم عمرك يا جدي.؟
ابتسم جدي طويلاً، وراحت أصابعه تداعب حبات السبحة الزيتونية، لكنه لم يجب، بل مضى إلى مجلسه المفضّل، جلس بهدوء والعباءة المشمشية على كتفيه، نظر في وجوهنا طويلاً ثم قال:
|
| حنينُ العودة! الساعة الآن 9:30 صباحا ، بعد نصف ساعة فقط سوف تقلع طائرتنا من مطار الملك عبد العزيز في جدة إلى مطار القدس الدولي في القدس، كل شيء هنا جاهز وعلى أهبة الاستعداد، رتبنا حقائبنا وجهزنا أنفسنا للرحيل، وكل ركن من أركان البيت حزين لفراقنا ويكاد يبكي علينا |
| في زنزانتنا فأر بينما كان بعض الأسرى بغرفة رقم أربعة في قسم الغرف بسجن النقب الصحراوي يتناولون طعام الغداء وقسم آخر قد أخلد إلى قيلولة الظهيرة التي تعتبر مقدسة عند الأسرى وآخر في الحمام لم ينته بعد من غسيل ثيابه حتى قامت جلبة وجلجلة قوية بمردوان القسم (الممر) التفت أسرى الغرفة وإذا بلص يقتحم عليهم غرفتهم ويدخل بدون استئذان وقف من شدة الموقف من كان يأكل وصرخ :لص حرامي... |
| دوائر الوجع (27)..البومة في كل مساء.. عندما يسدل الليل ستائره وتغطّ قبيلة من عصافير الدوري تبحث عن هدأة ليلٍ بين أوراق شجرة نخيل معمّرة، الوحيدة الباقية صامدة وسط معتقلٍ للأسرى في وجه مواسم القحط، يتابع أبو العبد من وراء طاقة صغيرة مصفّحة بقضبان ثخينة ذلك المشهد الذي يتكرر في كل ليلة دون هوادة.. |
| على مقهى"الفيس بوك"...القريب ما بين رام الله وغزة خبط عصا البدوي، ...، قديما كان.، ... ، ما بين سنبلة أيقظتها ثغاء ماشية سَرّها الفجر الندي في مرج مأسور.. فعلا الناي بها،...، ما بين نخلةٍ وسِدْرةٍ على ضفاف شطرٍ منها يتلو هديله ويرّف بجناحين من سعفٍ متعبٍ من غبار يتكاثر كلما تهاطلت السماء بسهام جوارح وثارت نقعها على رمش طفل الصباح فتحنت كراريسه بحليب النهد القديم |
| أوّل الكلمات.. اقرأ.! كيف جئتُ إلى هذا المكان.؟ أيّ ريحٍ حملتني إليه.. أسمعُ وأرى وأحسّ.. أسبحُ في الفضاء بلا جناحين.. وأمشي بلا ساقين..
يا لصفاء روحي.!
|
| الراتب آه .. أخيرا انتهت الحرب،
... وأخيرا يستطيع مسلم بن سالم المسلم العودة إلى سريره باطمئنان، لقد تعب جدا طوال أيام الحرب... لم يستطع أن يقدم شيئا من العون للمجاهدين، كما لم يستطع أن يكون منهم.. ولا أن ينتمي إليهم، في لحظات الجدارة الربانية التي يكرم بها الله البشر، نقم على نفسه جدا.. |
| دوائر الوجع (26).. درس رسم..! ـ بابا اشتري لي موزة
ـ موزة..! موزة يا نورا..؟
سأل مذعوراً لكنه تمالك:
ـ لماذا.؟
كأنّها لمحت في عينيه بريق رغبة في معاقبتها:
|
| طلقة صامتة طلقة واحدة، ويزحف الصمت وراء آخر موجات الصدى، ثم يطبق على المكان..
في قريته، لا يغيب الصمت الكئيب عن فضائها المترامي بين سفحين لتلين متقابلين.
تتراكم عليهما البيوت الطينية الفقيرة فوق بعضها، يفصل بينهما طريق ترابيّ ضيق "كما في كل قرية" بين الحارة الشمالية والحارة القبلية..
|
| دوائر الوجع (25).. كي نبني من جديد..! بلاطة واحدة من بلاطات عتبة بيته المدمّر بقيت صامدة ونجت من الفِكاك المفترسة.. حملها برفق ودسها في محفظته المدرسية.! |
| النسيان ذاكرة مزاجية شفافية النافذة هي غيمة الصدفة المرتحلة فوق وحل الثبات، تمامًا كما يبني الفجر عشه في حضرة صخرة ثم يهجرها في ساعة الزنبق.
هي مراقبة طويلة لموكب الأمواج المتراقص على خاصرة الشاطئ، فللتكرار وحده شرعية احتلال من تهدلت عليه نعمة النسيان خصلة كرز.
|
| قصص قصيرة بقلم الدكتور محسن الصفار |
| دوائرُ الوَجَع (24).. وستبقى..! شجرة معمّرة شهدت رحيل الغزاة الواحد تلو الآخر، وبقيت منتصبة شامخة وفيّة لفلاّح لا يعرف غير ريح تربتها..
في ليلة قاسية العتمة اجتاحتها أسنان غول فولاذية، فسقطت تزرع نَفَسها الأخير في التربة التي لا تعرف هي الأخرى سواها..
|
| أحلام بزمن الصمت ! لم تعلم أحلام تلك الفتاة الفتية بأنها ستعشق الصمت، وبأن أحلامها محلاة بالصمت المزدان بتمتمات عاشق؛ وحروف مرتجفة خجلاً تتراقص على شفتيها عندما يحين المساء وتخلد إلى وسادتها الخالية إلا من دموع الضجر والملل من عالمها المحزون المتأرجح كريشة في مهب الريح ما بين النوم والكرى. |
| علاء.. لم تكد تضع خطوتها الأولى على الشارع الذي يطل على مدرستها حتى انهمر الرصاص من كل جانب، لم تسعفها سنوات عمرها الخمس في ابتكار طريقة للتعامل مع الموقف الذي انبثق أمامها فجأة، كانت الطلقات تقفز حولها مثل مجموعة من الشياطين أفلتت من قبضة سليمان |
| دوائرُ الوَجَع (23).. أشارت إليه كان اسمه يقضّ مضاجع الغزاة، قدّم حياته ألف مرّة.. قاتل بأسنانه ولحمه، قبل أن تستهدفه قذيفة دبّابة ثقيلة، بترت ساقيه وذراعه، وألقته حطام رجل، |
| قصـّة: عـرس الشّهيـد.. كان لابدّ أن تضغط "سهام ذهني " بأناملها الطويلة على جبينها الوضّاء، فربّما بحركتها تلك تخفّف من حدّة نقرات مخيفة يكاد ينفجر لها دماغها ، و يتحوّل إلى كسارات صغيرة . |
| أبو حسني لا يعرف الفانتوم.. أتابع على شاشة التلفزيون مثلما يتابع غيري ذلك المشهد الفريد..
فتىً نحيلاً يحمل بين يديه حجارة، ويقف صلباً شامخاً أمام ثّلة من الجنود المدجّجين، رفع يده، يوشك أن يطلق حجارته، كانت بنادقهم قريبة جداً منه |
| تفاحٌ وعلقم عيناك مِثقابان في رأسٍ أشعث
والضابط - الذي كان فدائيا - يساومُ في السوقِ عيون الباعة الحيرى!
أنت الشرش مدوخُ اليهود!
صدرك يميلُ الآن، والضابطُ لعينيك يتثنى، ثمّ يزود بالأكياسِ سلة ظهرِك!
عيناك مِثقابان، وساقاك برقة منجل!
|
| من وصايا جدّي (14)... براءةُ انتصارٍ صغير البلاد تغلي..!
قال جدّي وهو يأخذ مجلسه على أريكته المفضلة بعد أن عاد من المسجد بعد صلاة العشاء، تبدو على وجهه علامات قلق وتوتر، وكنا كالعادة ننتظر أن يحدثنا، لكننا، أمام الجملة الغريبة التي رددها مرات ومرات:
ـ البلاد تغلي.!
التزمنا الصمت.
|
| حبيبتي بيسان.! لماذا يتراءى أمامي دائماً ذلك المشهد.؟
أحاول أن أبعدَه عن مخيّلتي، لكنّه يجتاحُني كل حين.. تنطلقُ كسهم مارق، تتجاوز غابةً من سيقان الناس المتزاحمين المتفرّجين، تعبرُ جحيمَ دائرةِ نار مستعرة.. تغيبُ لحظات وتخرج، تحمل بين أسنانها أحدَ جرائها، تسقطُه على طرف الرصيف المقابل، وتعود ثانية إلى قلب مخزنِ عتيق تأكلهُ نارُ شبّت فيه على حين غرّة..
|
| دوائرُ الوَجَع (22).. الإسكافي..! قررت بعد انقطاع بيننا طويل زيارة صديق الصبا برهان.. قصدت مكتبه في أشهر المجلات التي تصدر في البلد، وأعرف أنه المسؤول عن صفحة.. أنت تسأل وأنا أجيب.. |
| دوائرُ الوَجَع (21).. بيان وفاتي..! ترحّموا على المرحوم كفاح أبو العز الملقّب أبو كرامة..
ـ هذا أنا..؟!
خرجت من خندقي ومشيت وراء الجنازة.. نظرت في وجوه القوم فلم يتعرّف علي أحد.. تعلّقت على واحد من عشرات الإعلانات الملصقة على الجدران..
إنّا لله وإنّا إليه راجعون..
|
| ذاكرة لا تنطفئ ... مشاهد بأم عيني |
| الحِصــار ومضةُ بَرَقَت في أفق حياتِه الرتيبة، أضاءت مساحةً كافيةً، أوصلته إلى شعور غامر بالسعادة يحسُّه الآن، وهو على وشك استقبال يومه الخامس في وظيفة جديدة نقلته نقلة واسعة، من العمل لسنوات عديدة كأجير في عيادة طبيب جرّاح، إلى مساعد ممرّض محترم في مستشفى رسمي.. |
| دوائرُ الوَجَع (20).. الكبار يأكلون الحصرم..! كنت صغيراً عندما شاهدني والدي أتشاجر مع طفل في مثل سنّي في حيّنا، يومها أصلح فيما بيننا، وأمسك أذني بقوّة وقال لي:
ـ إياك أن تعتدي على الآخرين..
|
| ظلالُ الفرح وصل الحصَّاد لسنابله التي طالما ترنم برؤيتها في ليالي الشتاء الباردة... وصل ليمسك حبات القمح، يتحسسها بيديه، وقد كانت من قبل رؤيا تبشر بأعوام قادمة يغاث فيها الناس وفيها يعصرون... |
| حكمة اللحظة الأخيرة اللحظة الأخيرة هي التي جعلته يمزق مقاله الطارئ. ارتفعت الزغاريد ترافقها دقات الطبلة، فأدرك السبب. ثمة فرح ما لدى الجيران إذن، ولعله أخطأ حين لم يقرأ البطاقة التي أحضرت لعائلته. لو كان قرأها لعرف السبب مبكراً. |
| في قلبي...! في قلبي مدن زرقاء وحدائق رومانية وبائع هواء كفيف يبحث كالفراشة عن يد يطعمها كهنه وكذبه، في قلبي الحب معلق بالطلاسم الإغريقية يحرسه جند أشداء يحملون بعيونهم فيروس أنفلونزا الفراق، في قلبي قصص وروايات ملقاة على أرصفة النفاق والرفاق، في قلبي رمال القهر وصدف الغروب يعزف بناي الرماد لحن الحياة. |
| وتطير العصافير.! يحملُ بين صخب خطواته بلاهته، وخيبته.. كأنه قضى عمراً ينتظر ورقة صغيرة ينتزعها انتزاعاً من قلب مظروف يأتيه من بلاد بعيدة، يلوّح بها، وينطلق عبر غابة الصنوبر.. يعرف كل شجرة فيها.. يعرف جيداً أقصر الطرقات التي لا بد تقوده إلى قريته.. |
| دوائرُ الوَجَع..(19) الطريق إلى الجنّة حارس مقبرة "قطاع خاص" قرّر أن لا يستقبل في مقبرته جسداً ميتاً إلا ومعه وثيقة براءة ومسامحة من الناس الذين كان يتعامل معهم في حياته.. |
| رواية الشغف بين الخيال والواقع* صدرت في القدس رواية(الشغف) للأديب عيسى القواسمي في حزيران 2009 وتقع في 194 صفحة من الحجم المتوسط . وهي الرواية الثانية للأديب بعد ( همس الظلال ) التي نشرت في العام 2008 . |
| صُبّارين 1947 كان أبو سليم يعيش وأفراد عائلته في قرية ُصّبارين جنوب حيفا، وكان الناس هناك هانئين سعداء، إلى أن جاء طوفان الهجوم الكبير، من صهاينة منظمين ، مدرَّبين مسلَّحين |
| بــارود.! ـ تدفعون الديّة..
قال الرجل السمين، الجالس في صدارة المكان..
ـ ولكن يا سيدي، لقد تسبب هذا الكلب في قتل ثلاثة من رجالنا، وفي إجهاض امرأتين، كما أن خمسة أشخاص باتوا يحملون بسببه عاهات مختلفة.
|
| عاصمة الثقافة العربية!! الخادمة لربة البيت:
- سيدتي, هناك الكثير من الأغراض في البيت وليس هناك متسع لجهاز التلفزيون ذو الشاشة الكبيرة, ما رأيك لو أزلنا هذه الخزانة؟
- لا, لا, لا يمكن, هذه الخزانة عزيزة على قلبي فهي من إرث المرحومة والدتي.
- ماذا عن اللوحة؟
|
| القدس عاصمة الدنيا بأسرها القدس يا مدينة السلام، يا درب من مروا إلى السماء، عيوننا إليك ترحل كل يوم، تفتش عن رائحة العرب الذين سكنوها يوما وبنوها واستعمروا فيها، وتركوا شواهدهم العريقة والعتيقة تحدث عن حلم يراودنا جميعا، هي القدس لن ترحل صورتها من القلوب وإن تشظت بمغتصبات الاحتلال |
| مُدرَج * "هذا الفلسطيني" المعذب في الأرض، في البحر، في المطارات، على الحدود، في الطائرات، في القطارات، في السيارات، مشيا على الأقدام على الحواجز – كل الحواجز – أيا كانت جنسيتها وهويتها. |
| الرز ينمو تحت الأرض !! تحسن سعيد الصبي الصغير الذي أرسل للعلاج في بلد عربي بعد جرحه في قصف غزة, الحق بمدرسة حتى يفتح المعبر ويعود إلى أهله, كانت المعلمة تشرح حول مصادر الغذاء فسالت سعيد :
- أين ينمو الرز ؟
- تحت الأرض
- واللحم ؟
- تحت الأرض
|
| آه يابا آه يابا لو تعرف معنى الآه.
أنت يا ولدي صغير، ما زلت تأكل من لحم غيرك، ولا زلت تشرب من ماء العين وغرة البئر، ما زلت غضا، طريا، ناعما، لم ينبت الشوك على لحمك، ولم يأكل الليل والظلام من نفسك، ولم تهاجمك الهواجس الموزعة في الأرض القفر حين تسند راسك على حجر من الصوان القاسي |
| دوائرُ الوَجَع (18).. أم مصطفى رأيتها تشقّ طريقاً بين زحام الناس، متثاقلة خطواتها، تميل بجسدها يمنة ويسرة وكنت أعرفها قويّة شامخة..
ـ أم مصطفى
التفتت بإعياء، وأرسلت تلك الابتسامة التي لم تفارق شفتيها الخشنتين يوماً
ـ ماذا تفعلين هنا يا أم مصطفى.؟
|
| مزحة سمجة! ما أن صعد إلى الحافلة، حتى أخذ عماد يستعيد شريط ذكريات طفولته، وكأنه يعيش اليوم عامي سبعة وأربعين وتسعمائة وألف، وثمانية وأربعين و.. وعلى شفا الاجتياح الصهيوني لفلسطين. كررها مرّة أخرى. اجتياح فلسطين! لا! لا! لابدّ إنها مزحة سمجة! هل معقول أن يُجرِّفوا شعباً كاملاً من وطنه، |
| الديك الأحمر! أرسلتني أمي إلى دكان (أبو جلدة) في مدينة أنصار 20، القريبة من معسكرنا أنصار 13، لشراء دجاجة مزارع، من ذلك الدجاج الأبيض الذي يذبح داخل المحل، ولم تفتني مشاهدة الديك الأحمر، المتبختر في ساحة المحل، والكبير بحجم الديك الرومي، يقف عند باب الدكان، يراقب الدجاجات المعدّة للذبح داخل القفص |
| يونس في بطن الحوت تنسم يونس عبير شقائق نعمان نبتت بمهاد الأحرار تنثر عبق زهورها مع عرس شهيد يحمله الثرى نجمًا وميضه يعانق السماء، وطاف بفكره المكان الذي طوته حكايات وبطولات روت أرض البرتقال الحزين. |
| خمس دقائق ... لإلقاء السلاح "معاك خمس دقايق" ... تهديد واضح بلسان فلسطيني مبين!
"انتهت الخمس دقايق" ... سال الدم برصاص فلسطيني مبين!
|
| عريفة لا تعترف! سحبناها من تحته في آخر روح! كانت المسكينة مخنوقة الصوت، تنازع الرمق الأخير..البنت مدقوقة على رأسها المنكوش الشعر كما يُدق رأس أفعى..لا بل كان كل منبت شعرة من جسمها الأسمر مدقوقاً.. كانت المضروبة عريفة هي أخته وهي أمه وابنته وخالته وعمته وكل من بقي له من دار (أبو السعيد).. |
| أطفال بعمر الوطن حين تضيع براءة الطفولة في أكوام الظلم والاحتلال، وحين يطغى هدير المدافع على وشوشات الأطفال، وحين ينحت الأب لأبنائه مصطلحات جديدة من دمه وروحه ليشكل لغة لهم، يجابهون بها قسوة اغتصاب الأرض وهدم البيت واغتيال الأب |
| من وصايا جدّي (13)... أصل البلاء كان ذلك منذ زمن بعيد..
يحاول جدّي أن لا يستعيد ذكرى ذلك اليوم، وكلما حاول أحدنا أن يدفعه ليحدثنا عن تفاصيل ما جرى في ذلك اليوم، والذي تسبب في إيقاع أذى كبير في قدرة سمعه، كان يتهرّب بطيّ الحديث، والخوض في حديث غيره.
|
| دوائرُ الوَجَع (17).. محو أُميّة هربت يوماً من المدرسة وكنت في الصفّ الأوّل.. بعد وصلة من الصفعات والركلات قال والدي:
ـ إذا لم تتعلّم القراءة والكتابة فأنت أمّي..!
فتعلّمت القراءة والكتابة والحساب..
|
| رجل في بيت أبيض جاوز أبو محمد السبعين من عمره وأخاديد الزمن في وجهه تغور وتحكي كلّ يوم قصصاً عاشها منذ النكبة الأولى، وتذكّر يوم قتل أبوه أمام ناظريه، وطرد من بيته وبيّارته مع آلاف من النسوة والأطفال على مسمع من العالم المتحضّر المتمدين آنذاك |
| مقامات سياسية.. عصر الحرية ! أمسكْ بالطبلة والمزمار ، جمِّع للرقص السُّمار ،،ماذا يجري ؟ لا أحد يدري! دخل الحاكمُ أرض الزفة ! والمزمار يدندن عزفَه ! "فدائي ... فدائي " سأحيا فدائي ! |
| حلم من تراب* شيء ما يحوم حول أم رشيد.. يحوم في عينيها.. في كلامها.. في أنفاسها. ذاته يحوم حول ابنة عمتها الحاجة امنة. اشعر بهذا الشيء كلما تذكرتا قريتهن المسروقة "شرعا" صفورية.
تقول أم رشيد وهي تلتقط الأحجار الصغيرة من بين حبات العدس وترميها:
|
| هل سنعود إلى فلسطين؟ الجدة تتابع الأخبار ولا يفوتها أدق التفاصيل، وبعد كل خبر تبدأ بالتحليل والدعاء على آل صهيون، الذين سرقوا منا الأرض الطاهرة، واعتدوا على الشعب العربي المسلم الأصيل الآمن. |
| دوائرُ الوَجَع (16).. لو... الصبيّة الجميلة الصغيرة، تتمايل بتؤدة وكسل وهي تحاول الانتهاء من أعمال البيت.. جدّتها تحثّها كي تسرع، وتغلق باب الدار الخارجي عليهما، فهما وحيدتان في بيت واسع كبير، ودوريّات عسكر السنغال الفرنساوي تتجوّل في الحارات.. |
| دوائرُ الوَجَع (15).. حضارة.. عندما أخذت جدّتي البالغة من العمر ثمانين عاماً إلى حفلة مختلطة، وفي اللحظة نفسها التي دخلنا فيها إلى ذلك العالم، أصيبت بالذهول، فقد شاهدت لأول مرة في حياتها بالعين المجرّدة وبالألوان الحيّة نساء مغناجات، كاسيات عاريات، سمعت فقعات |
| النصف المفقود كانت السماء صافية، والهواء البارد يلوح بأغصان الأشجار من كل جانب. أمي أطعمت حيواناتها وأنا قد أديت فريضة المغرب لتوِّي عندما هزّ صوت انفجار ضخم المكان. سقط الصاروخ بجوارنا، شعرت للحظات أنّ أرواحنا تصعد للسماء |
| عند بوابة السجن! طفل فلسطيني يخرج من السجن برفقة أمه، وعمره سنتان، بعد قضاء محكومية فعلية مدتها ثلاث سنوات ! |
| ريختر ومقاييس أخرى تدور الغرفة بي. أحسب أن السرير يروح ويجيء، فأغرز وجهي في الوسادة..
تقفز أمامي كلمات سمعتها صدفة من عالم ألمعي استضافته محطة تلفزيونية ليتحدث في ندوة |
| غضب... غضب غاضب أنت إلى حد الغضب، بل تجاوزت كل الحدود حتى أثقلت كاهل الغضب، وناقم أنت إلى حد أنك أحنيت ظهر النقمة، مشتعل أنت حتى أني أحسب النار ستصطلي حين تلامس الوهج الخارج من كل حروفك وفواصلك، ثائر أنت حتى أني أخشى على البراكين من ثورة أعماقك |
| من وصايا جدّي (12).. وحياة غربتي نادراً ما كان جدّي لأبي يزورنا في مدينة يافا، فنحن، وإن كنّا من أصول عكّاوية، إلا أن إقامتنا، ومكان ولادتنا نحن الأبناء، كان في مدينة يافا، وفي حيّ "المنشيّة" تحديداً القريب من ساحل بحر يافا.. |
| نسكافيه!! لا أشعر بالتعب على الإطلاق، ولكنني أشعر بالحزن فقد أغرقتني زوجتي العزيزة بدموعها قبل نحو ساعة من الزمن، أما يارا فقد كانت تبكي بدموع غزيرة أحرقت قلبي، فيما كانت يدها الصغيرة تلوح لي بعد أن ابتلعني ممر المسافرين. |
|