بحث في الموقع
   




 
 
 
شعر المقاومة الفلسطينية الشعبي قبل عام 1948
طباعة إرسال لصديق
شعر المقاومة الفلسطينية الشعبي قبل عام 1948

  بقلم : محمد أبو عزة

الحلقة الأولى

يقرر بعض الدارسين أن من أقدم النصوص الشعرية الشعبية المقاومة التي وصلتنامن    القرن الماضي هي القصيدة التي قيل إنها وُجدت مكتوبة على جدران زنزانة في سجن عكا، يرثي فيها مناضلٌ فلسطيني نفسه قبل اقتياده إلى المشنقة عام 1936، ومما جاء فيها.

يا ليل خلِّ الأسيرْ تَ يْكمِّلْ نواحُو

رايح يفيق الفجر ويرفرف جْناحو

تَيَتْمَرْجَحْ المشنوق في هبّة رْياحو

***

يا ليل وقِّف تَقَضِّي كلْ حسراتي

يمكن نسيت مين أنا ونْسيت آهاتي

يا حيف كيف انقضت بيدك ساعاتي

***

شمل الحبايب ضاعْ واتكسّروا اقْداحوا

***

لا تظنْ دمعي خوف.. دمعي على اوطاني

وعا كَمْشة زغاليل في البيت جوعاني

مين راح يطعمها بعدي وإخواني

***

شباب اثنين قبلي ع المشنقة راحوا

***

وبكرا مراتي كيف راح تقضي نهارها

ويلها عليّ وويلها على ظْغارها

يا ريتني خلّيت في أيدها سوارها

***

يوم أن دعتني الحرب تا اشتري سلاحو

***

ظنيت لنا ملوكٍ تمشي وراها رجالْ

تخسا الملوك إن كانوا هيك انذال

والله تيجانهم ما يصلحوا لنا نعال

***

إحنا اللي نحمي الوطن ونضمد جراحو

وقيل ان   كاتبها هو أحد أبطال  ثورة  فلسطين عام 1936  وان  اسم هذا  البطل هو (عوض) كتب  القصيدة  في ليلته الاخيرة داخل  سجن عكا  بالفحم على  جدران الزنزانة قبل  أن يساق الى المشنقة لينفذ  فيه  حكم  الاعدام الذي أصدرته محاكم الاحتلال  البريطاني  .وهو ثالث ثلاثة أخوة نفذ فيهم الإنكليز حكم الإعدام شنقا ، وهذا يبينه قوله: (شباب اثنين قبلي ع المشنقة راحوا..)

ويرجح بعض الدارسين للشعر الشعبي الفلسطيني أن الشاعر الشعبي (نوح إبراهيم) كان  الاسبق في  مضمار الشعر  الشعبي الفلسطيني المقاوم، والمعروف أن (نوح إبراهيم) كتب القصيدة الشهيرة  في  رثاء  شهداء  الثلاثاء الحمراء  (عطا الزير ومحمد  جمجوم  وفؤاد حجازي ) ومن أبياتها:

من سجن عكا طلعت جنازِي

محمد جمجوم وفؤاد حجازي

جازي عليهم يا ربعي جازي

مندوب السامي وربعوا عموما

لسماع الأغنية اضغط هنا

ويشير الشاعر (نوح إبراهيم) إلى الشهداء الثلاثة وتسابقهم إلى حبل المشنقة:

محمد ينادي أنا أولْكم

خوفي يا ربعي أشربْ حسرتكم

وهي قصيدة طويلة سوف نعود إليها في الدراسة المطولة التي نعدّها عن الأدب الشعبي الفلسطيني عموما والشعر الشعبي خاصة.

لقد كان للشعر الشعبي في فلسطين إبان الاحتلال البريطاني دوره في توجيه وتحريض الجماهير نحو الثورة، وكان الشاعر الشعبي موجودا في كل حدث وأزمة، سواء ما تعلق بما يعانيه الشعب تحت نير الاحتلال الإنكليزي الذي مهد للاغتصاب الصهيوني، وخيبة الأمل بالزعماء الذين أعمتهم المناصب والكراسي الزائفة، أو معاناة المواطن الفلسطيني الاقتصادية.

وقد ظهر الشعر الشعبي الفلسطيني المحرض مبكرا، فقد جاء مترافقا مع الحملة الإنكليزية في الحرب الكونية الثانية، ومع توافد اليهود المهاجرين الزاحفين إلى فلسطين بموافقة إنكليزية.

وإضافة إلى (نوح إبراهيم) فقد نَبَه ذكر الشاعر الشعبي (صبري شبلاق) ومن قصائده الشهيرة تلك التي قالها إبان ثورة 1936 ومنها:

عيد الضحية إجا وأنت ليش زعلان

امزح وهيّص وسيب الهم والأحزان

ولاّ أنت زعلان من الزعما اللي في الأوطان

***

اترك بقى الهم وعيش خالي الفكر مرتاح

وبلادنا باخرة كبيرة ما فيهاش قبطان

***

لو كان في فلسطين زعيم ع الوطن بيغار

كنت وجدت البلاد خالية من الأضرار

لكن زعامة بتتفرج ع رفع ستار

***

بكره الستار ينكشف تلقى العرب تايهين

***

وكل البلاد تروح وإحنا مع التيار

لقد حلل الشاعر الشعبي الواقع، وتنبأ بالكارثة المرتقبة، وحدد الداء وأصل البلاء، ووضع أصبعه على الجرح قبل أن يتحول هذا الجرح إلى داء خبيث مستعصٍ، وطالب في قصيدته بالوحدة الوطنية، ونبه إلى الخطر، ووجه الأنظار إلى الإنكليز:

لو كان زمان قمتو يد واحدة منعتوا الداء

الإنكليز ببلادنا أصبحوا أكبر داء

والأزمة مسكت خناقنا وساءت الأخلاق

***

وإحنا نصهين ونسكت والبلاد بتروح

لو من زمان انتبهنا ما كانش حالنا ساء

شوفوا الخطر بازدياد قال بيجينا

دم الجدود في الوطن.. بس إحنا نسينا

ويتابع الشاعر الشعبي تحذيره في عام 1936 متوقعا ما سيصبح واقعا ملموسا:

هذول بكره ياخذوا البلاد وعنينا تشوف

ومين بعدها اللي يحميكم ويحمينا

وقبل (شبلاق) قال الشاعر الشعبي (خليل اللحام) في (13 تشرين الثاني/نوفمبر 1933):

أما مصيبةْ يا جماعة

ما بقي رحمة يا جماعة

لَيْموها حاجِة فظاعة

هللي بيملك شقفة دار

افتكر لي نفسه (روتشيلد)

انتفح وزاد الأجار

وعا المستأجر صار يستبد

لا بترحموا واحد فقير

ولا بترحموا صاحب عيال

من جوركم رايح أطير

يا للي بتعبدوا الأموال

يا ريتنا نموت يا ريت

ونخلص من جور الملاّك

شو هالحالة يا حسرة

حكومتنا غاضه النظر

ولساها فاتحة الهجرة

لليهود تروح هدر..

ولنا عودة للحديث عن الأدب والشعر الشعبي المقاوم في فلسطين قبل عام 1948.

 

    

أعلى الصفحة

شكرااااااااا لك
الإسم: عمارعمرو التاريخ: 26/10/2008 01:06:44 م
الدولة: Palestinian Territory, Occupied المهنة: طالب
مشكور يا اخي ويكتر خيرك وبارك الله فيك
شكرا لك على هاته القصائد الحماسية
الإسم: جهاد الجزائري التاريخ: 31/03/2010 08:05:46 م
الدولة: المهنة: طالب
لك الشكر على تقديمك لنا لهتاه المحطات الشعرية نصر قريب ان شاء الله يا اخوتي في فلسطين الله ينصركم على اعداءكم اليهود...ومن والاهم من العرب والصليبين والسلام عليكم من من جهاد الجزائري
الشاعر عوض
الإسم: محمد عوض التاريخ: 25/10/2010 05:42:33 ص
الدولة: المهنة: موظف إداري
بالنسبة للشاعر الذي كتب على جدار زنزانته قصيدة الزجل الشعبي المعروفة والذي قيل ان اسمه عوض فقد قال عمي نقلا عن ابيه ان هذا الشاعر اسمه سبيتان عوض وليس (عوض) وهو فدائي فلسطيني اعتقتلته القوات البريطانية عام (1936) ولم تسمع عنه اخبار بعد ذلك حيث اصدرت له شهادة وفاة بعد سنتين من اختفاءه وقد عرف عن سبيتان عوض واخوته انهم كانو يتبارزون بالزجل الشعبي في قريتهم (الجية) جنوب المجدل .
الجية
الإسم: عبد الناصر عوض التاريخ: 23/09/2011 03:52:17 م
الدولة: المهنة: حرفي
مرحبا شكرا للكاتب لو كنت سالت كنا زودناك بصورة عمي اسبيتان ولو عاوز معلومات اكثر زور ابناء الجية في الوطن والشتات عالفيس بوك
شعراء المقاومة
الإسم: نورس الاسمر التاريخ: 19/03/2012 09:44:30 ص
الدولة: Jordan المهنة: معلم
من شعراء المقاومة الفلسطينية في النصف الثاني من القرن العشرين: عزالدين المناصرة ومحمود درويش ومعين بسيسو.
شعر المقاومة الفلسطينية الشعبي قبل عام 1948
الإسم: ايمان التاريخ: 24/07/2012 05:43:20 م
الدولة: Sweden المهنة: طالب
انا قريت شعر المناضل الي انكتب على جدران الزنزانة في عكا اسم المناضل اسبيتان عوض مش عوض بس وهوا بكون قريبي وهادا الخطا موجود حتى بالكتب الدراسية للاسف
1 6 6