جديد الموقع
المكتبة الأسيرة

قصيدة شمسُ الأحرار

7-5-2012 2:54 AM

  بقلم: محمد أبو حديد/ سجن أريحا

يا موجَ بَحرٍ فانْتَفضْ من ظُلمنا
 

طالَ الظلامُ فهل تجلّى صبحُنا
  

ليْلان فَاقْتَسَما يُزيلا أَمْرَنا
 

لَيلُ اليَهودِ وَقدْ مَحتْهُ حَماسُنَا
  

وَاحَسْرتَا عَن آخرٍ منْ قَوْمِنا
 

سُلِخَ المُروءة فامْتَطاهُ عَدوُّنا
  

زَعَم المُقامَ وأنَّ هذا جَزْرُنا
 

منْ بَحْرِنا مدٌّ تَجيَّشَ مَوْجُنا
  

لا تَحْسَبَنَّا صامِتُينَ لِعَجْزنا
 

الَجَمْرُ فيْنا والدَّليلُ لَهيْبُنا
  

إِنَّا لُيوثٌ قَدْ نَهاكَ زَئِيرُنا
 

أَسْدُ الشَّرىْ لا تَقْتَرِب ذا حَوْضُنا
  

حدُّ الحُسامِ وَمُصْحفٌ هَاديْ لهُ
 

المَوْتُ عَيْشٌ والرَّسولُ زَعِيْمُنا
  

هَلْ يَسْتوي مَن عِزُّهُ في دِيْنهِ
 

فَالعزمُ صَلبٌ والنُّجومُ رِكابُنا
  

والبَائِسُ المَخْمورُ بالذُلِّ انْتَشَى
 

عَبَدَ الهوانَ وَبِالعدوِّ فَسَامَنا
  

هلَّا صَحوتَ أَما عَلِمت بِخطْبِنا
 

فَجبالُنا خُضْرٌ وها قَسَّامُنا
  

يَطوِي البلادَ فَأبْشِري يا قُدْسَنَا
 

زَحْفُ العُلا خَفَّاقةٌ رَاياتُنَا
  

العَهدُ فينا أنْ نُكَفْكِفَ دَمْعةً
 

منْ عينِ قدسٍ طَوَّقَتْ عُرْبانَنَا
  

إِنا حَلَفنا أن نُزيلَ بدرْبِنا
 

ذَنَباً تَعوَّدَ يَقْتَفي أَعداءَنا
  

فَالأرضُ طُهرٌ والسَّماءُ عَزيزَةٌ
 

والقُدسُ تَشْدو أنْ يَطيبَ هَواؤنَا
  

سَبَّابةٌ مرفوعةٌ فَوقَ الذُّرَىْ
 

تَهدي الوَرَى قدْ ثَبَّتَتْ أرْكاننا
  

قُبطانُنا إسلامُنا فاستَبشِروا
 

لُججُ البِحارِ تَسلَّمتْ لِقيادِنَا
  

الدَّهرُ موارٌ يُدِيلُ بِريحِهِ
 

رُكنَ الظَّلامِ تَدوُسُهُ أقْدامُنَا
  

الشَّامُ دِرْعٌ والقلوبُ كنانةٌ
 

قِرطَاجَةٌ لبَّتْ فِدىً أَرواحُنا
  

بِنْغازِ يا صَنعاءُ لبِّي قُدْسَنا
 

فَنِداءُ مكَّةَ منْ حِراءَ أَجابَنا
  

يا لاهِثاً لِعدوِّنا تَرْجو النَّجا
 

أَقصِر لَقَد كَسَبَ السِّباقَ جَوادُنا
  

هلَّا تَعُدْ فالصفحُ مِنَّا سابقٌ
 

إِلَّا أَبَيْتَ فَتعْتَليكَ نِعَالُنا
  

أَبوابُنَا بالعِّز قدْ دَنَتِ السَّما
 

أصواتُنا قَدْ طَوَّحَتْ ظُلَّامَنا
  

أَفْراسُنَا مِلْءَ الفَضَاءِ صَهِيلُها
 

المجدُ سَرْجٌ والدِماءُ دَليلُنا
  

من رامَنا بالذِّل هَوْلاً فلْتَرى
 

زِلزَالُنا قَصْمٌ لَظىً بُركانُنَا
  

إِنّا بَنيْنَا بِالجِهادِ سَلامَنا
 

ومن ارْتضى بالضَّيمِ ذا هدَّامُنا
  

إِنّا رأَيْنَا شَمسَنا تجلو لنا
 

نصراً مُبينا والإلهُ نَصيرُنا
  

تَعْلو بهِ هاماتُنا فوقَ العُلا
 

فَنَؤُوبُ حِصْناً يَخْتَسِي حُسَّادُنا
  

هذي الحُروفُ لحُرِّنا فَنَزُفُّها
 

الصِّدق مهرٌ والوفاءُ نَشيدُنا
  

 

7-5-2012 2:54 AM
التعليق
الاسم
عنوان التعليق
البريد الالكتروني
المهنة
التعليقات
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة مؤسسة فلسطين للثقافة - © 2013