جديد الموقع
المكتبة الأسيرة

المقاومة أملنا بالحرية فلا تنسونا

حوار مع الأسير حسن سلامة في الذكرى السنوية الأول لصفقة وفاء الأحرار

9-10-2012 5:36 AM

  المصدر: أحرار ولدنا / خاص

من داخل الزنزانة، وبعيدا عن أنظار السجان، وفي أول لقاء إعلامي منذ سنوات بعد تحرره من العزل الانفرادي، القائد القسامي الأسير حسن سلامة، يطل على محبيه وأبناء شعبه وأمته، في لقاء حصري مع أحرار ولدنا، في الذكرى السنوية الأولى لصفقة وفاء الأحرار، حاورناه، سألناه فأجاب القائد، وهذا نص الحوار:

أخي الكريم هل لك أن تعطينا بطاقة تعريفية بك؟

أنا أخوكم الاسم حسن عبد الرحمن حسن سلامة

الحكم 48 مؤبدا و35 سنة وستة شهور

العمر 41 عاما

البلدة الخيمة /قضاء الرملة لاجئ في قطاع غزة مدينة خانيونس

تاريخ الاعتقال 17/5/1996.

ما هي التهم المنسوبة إليك والحكم الذي صدر بحقك؟؟

1.    المسؤولية عن التخطيط لبعض العمليات الاستشهادية التي تم تنفيذها في سنة 1996 بعد استشهاد المهندس يحيى عياش كرد على استشهاده، وهو حق طبيعي لنا للدفاع عن أنفسنا ضد هذا العدو الصهيوني الذي احتل أرضنا ودمر وشرد وقتل أبناء شعبنا ولا يزال حتى هذه اللحظة، وكان أبطال هذه العملية كل من الشهيد القسامي مجدي أبو وردة الفوار / الخليل، والشهيد القسامي إبراهيم السراحنة من الخليل / الفوار، والشهيد القسامي رائد الشرنوبي من نابلس برقة.

2.    التخطيط لخطف جندي صهيوني والحمد لله نجحت العملية لكنه للأسف تمكن في اللحظة الأخيرة من الإفلات من أيدي المجاهدين.

3.    اشتباكات عسكرية مع قوات الاحتلال أدت إلى إصابات في صفوفهم في قطاع غزة.

4.    عملية استشهادية في قطاع غزة أدت إلى إصابات كان بطلها الشهيد القسامي معاوية روكة من خانيونس.

5.    قتل وردع عملاء يعملون مع الكيان الصهيوني.

6.    العمل الجهادي القسامي مع كل من القادة القساميين محمد الضيف وعدنان الغول ويحيى عياش ومحي الدين الشريف وعادل وعماد عوض الله.

7.    مقاومة الاحتلال.

صف لنا شعورك وقت إتمام صفقة التبادل "وفاء الأحرار"؟

نحن نعيش في هذا الأسر وفي داخل هذه السجون وخاصة أصحاب المؤبدات والأحكام العالية وأملنا بالله كبير أن يفرج كربنا وصفقة التبادل نعتبرها هي الوسيلة الوحيدة للإفراج عنا وتخليصنا من هذا السجن وكسر قيدنا بل هي الأمل بعد الله بخروجنا من مقابر الموت للحياة من جديد أي هي طوق النجاة لنا جميعا نرتقبها وننتظرها بفارغ الصبر فهي سبيلنا للحرية وشمسها وهوائها وقمرها ونجومها.

كنا كأسرى وعلى مدار خمس سنوات من عمر هذه الصفقة التي تمت نعيش أحلامنا خارج هذه السجون وخاصة أنا كسجين ومعزول لفترات طويلة، ثقتنا بالله كبيرة وأيضا عندنا ثقة بإخواننا بأنهم لن يفرطوا بأحد منا بعد كل هذه السنوات هكذا أكد لنا الجميع وأقسم لنا ولأهلنا لذلك عشنا ننتظر الفرج في الصفقة المباركة وهذا الإنجاز العظيم وقد كنت وقتها في العزل وفي إضراب عن الطعام مع الرفاق في الجبهة الشعبية وكان لنا في هذا الإضراب خمسة عشر يوما في زنازين لا يوجد عندنا شيء وسمعنا بأخبار الصفقة ممن حولنا من إخوة وقتها أصبح الكل ينادي علي ويبشرني بالإفراج ويحدثوني عن الاحتفالات التي عمت كل فلسطين وخاصة في مدينتي خانيونس والمسيرة الكبيرة التي توجهت لبيت العائلة وزغاريد الوالدة والأهل يومها أيقنت أنني خارج من هذا السجن وهذا العزل ومن هذه القبور لذلك كان لزاما علي كسر إضرابي عن الطعام حتى أتمكن من تجهيز نفسي وسماع الأخبار ومتابعة ما يحدث من تطورات كان عندي في الزنزانة الرفيق عاهد أبو غلمة جلست معه وتحدثنا واتفقت معه على فك الإضراب وفعلا هذا ما تم وجلسنا معا وقد أوصاني على أهله وخرجت من عنده في اليوم الثاني عائدا إلى زنزانتي السابقة في العزل والتي بها أغراضي وبدأت الأخبار تتوارد سريعا وكان أولها ما أعلنه رئيس الشاباك الإسرائيلي بعدم الإفراج عني فقد كان هو من أخبرني بذلك عبر التلفاز وللأسف لم يخبرني أحد غيره ولا حتى ما حدث وكيف حدث ما حدث، وهذا خلاف لما قاله كثير عبر شاشات التلفاز أنهم أبلغونا وسألونا وتشاوروا معنا صدقا كان الوضع صعب جدا وخاصة أن الأمور جميعها تجمعت مع بعض عزل وإضراب وبقاء في السجون وشماتة الأعداء وقتها كنت منهكا صحيا بسبب الإضراب لذلك كان لزاما علي الخروج من هذه الحالة وسريعا تحاملت على نفسي ورغم ضعف جسدي خرجت للرياضة الصباحية وعدت للحياة وكأن شيئا لم يكن وهذا أثار استغراب إدارة السجن، ورفع من معنوياتي جدا وشد من أزري وقواني عندما سمعت خطيبتي على الراديو تؤكد لي وبكل قوة ارتباطها معي حتى آخر العمر وأنها أبدا ما اقترنت بي تحت أي شرط، وطلبت مني أن أنسى الصفقة وأن أبقى قويا وأن أعيش دائما على الأمل بالله كان لكلماتها الأثر الكبير الذي ساعدني وقواني وكذلك الوالدة التي فرحت وزغردت لمن أفرج عنه رغم ألمها والحمد لله على كل حال.

كأسير معزول لسنوات طويلة ضعنا في صورة خروجك من زنازين العزل بعد هذه السنوات؟

خروجي من العزل صدقا لا أستطيع وصف مشاعري وأنا أعيش أجواء هذا النصر الكبير بعد هذا الإضراب القاسي جدا كان شعورا بالنصر لا يقل عن شعور المفرج عنه وأخيرا سنعيش خارج هذه القبور وسأخرج من قبر رقم 9 وسأعيش مع المجاهدين لا أستطيع فعلا أن أعبر عن تلك اللحظة وعن مشاعري فيها وقتها فقد تجمعت الأفراح هذه المرة كما تجمعت المصاعب وقت الصفقة في هذه المرة خرجت من العزل رغما عن الاحتلال والتقيت بإخواني المجاهدين عانقتهم وتحدثت معهم ولأول مرة أتحدث مع أهلي مع الوالدة والأخوة والأخوات وكان أجمل ما في ذلك عندما تحدثت ولأول مرة مع خطيبتي التي كنت أسمع صوتها فقط عبر الراديو وأراسلها فإذا بي أتحدث معها وأشعر بخجلها وأنا أتحدث ولا أسمع إلا صوتي فعلا شعور لا يوصف وقد فاق ذلك كله الاستقبال الكبير والحافل الذي لاقنا به إخواننا المجاهدون.

ما هي رسائلك للعالم، ولشعبك، وللفصائل المقاومة؟

رسالتي للعالم، أيها العالم الظالم وعذرا وأتمنى لو أستطيع أن أصفك بغير ذلك ولكن كيف لي ذلك وأنا أعيش هذا الظلم كل لحظة ويعيشه أبناء شعبي هذا الشعب الذي احتلت أرضه وشرد شعبه وقتل وارتكبت بحقه أبشع المجازر وما زال يعاني باسم هذا العالم وبناء على قرارات صادرة من هيئة هذا العالم التي شرعت للقوي أن يعيث فسادا فقط لأنه قوي بل وأعطته غطاء بمسميات الديمقراطية وبسم العدل والقضاء على الإرهاب.

أيها العالم الظالم، عجلة التاريخ تدور والضعيف لا يبقى ضعيفا والتاريخ في سطوره قصص الإمبراطوريات التي انهارت بسبب ظلمها فهذه سنة الحياة الظلم لن يدوم وصاحب الحق بضعفه أقوى بألف مرة من القوي في ظلمه والتاريخ فيه العبر لمن أراد أن يعتبر.

ولشعبي هذا الشعب المناضل الذي ما زال يقاوم رغم تخلي الجميع عنه وتكالبت الأعداء حوله لكنه شعب صاحب حق وهذه هي قوته الحقيقية وبإذن الله سينال حريته ويحرر أرضه مهما طالت وبشائر النصر أصبحت قريبة بهذه الثورات المباركة التي زلزلت عروش وأطاحت بالطواغيت وبإذن الله سيكون معركتها القريبة والحاسمة مع هذا الاحتلال الذي هو أضعف مما نتصور.

أما رسالتي لفصائل المقاومة وخاصة لأبناء القسام أعلم أنكم تاج هذه الأمة وشرفها وأعلم أنكم ما قصرتم ولن تقصروا وأنكم ما زلتم على العهد ولكن أيها الأبطال أعمارنا محدودة وإخوانكم في الأسر لسنوات وليس فخرا لنا ولكم ولأبناء شعبنا أن يقال لنا عمداء الأسرى أو تسجل أسماؤنا في كتاب غينس كأطول فترات سجن بل هذا هو الذل بعينه رغم صمودنا الأسطوري الفخر أيها الأبطال أن نرسخ مبدأ أننا لا ننسى أسرانا ولن نرتاح حتى الإفراج عنهم وأن الظلم بعينه أن نجلس ننتظر قرارا سياسيا قد لا يأتي ولنا في الأسر مجاهدين تجاوزتهم سنواتهم في هذا السجن فكيف لمن له في السجن عشر سنوات وعشرين عام وأكثر من ذلك.

هي صرخة من كل سجين لكل مجاهد ومقاوم لنا حق عليكم حق شرعي وأخلاقي فأين أنتم من هذه الحقوق ونحن نعيش الذكرى الأولى لصفقة التبادل المباركة التي كانت بعد توفيق الله بجهودكم.

نشتاق لأن نجلس تحت أشعة الشمس كما تجلسون ونتنفس هواء البحر ونسهر مع القمر ونجلس في الليل نعد النجوم في السماء فهل هذا كثير علينا أيها الأبطال، ما زلنا نثق بكم ونثق بمقاومتنا وسنبقى كذلك وسنعيش على الأمل بالله ومن ثم بكم.

9-10-2012 5:36 AM
التعليق
الاسم
عنوان التعليق
البريد الالكتروني
المهنة
التعليقات
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة مؤسسة فلسطين للثقافة - © 2013