جديد الموقع
المكتبة الأسيرة

لا تلتفتوا لأمريكا.. فهي راعية الإرهاب

10-4-2011 7:49 AM

  بقلم الأسير: محمود نور الدين – سجن النقب

إثر العملية التي قامت بها المقاومة الإسلامية المتمثلة بكتائب عز الدين القسام باستهداف حافلة في إحدى المغتصبات الصهيونية جنوب فلسطين المحتلة عام 1948م، كان الشجب والاستنكار من الإدارة الأمريكية وبريطانيا وبعض الأطراف الأخرى.

وأردف البيان الصادر عن هذه الأطراف أن العدو الصهيوني له ما يبرر هجومه على القطاع والذي استعمل فيه الأسلحة الأمريكية برا وبحرا وجوا وكله تحت عنوان الدفاع عن النفس.

الدفاع عن النفس، ولو قتل أطفال ونساء وشيوخ ولو هوجمت أطقم طبية ودمرت مساجد ومدارس ومستشفيات وبيوت حتى مؤسسات دولية لم تسلم من هذا العدوان، كله مبرر لأن العدو الصهيوني لا يوجد أمامه ممنوع ومحظور.

أما المقاومة الفلسطينية بكل فصائلها حينما تقوم بالدفاع عن شعبها وأرضها ومقدساتها وبإمكاناتها البسيطة ووسائلها اليسيرة، فهو عدوان.

 ماهذا الظلم يا أمريكا يا راعية الارهاب والإجرام الصهيوني المستمر على شعبنا. ظلم والله. إن الشعب الذي احتلت أرضه وتهودت مقدساته وتبتلع أرضه لغرض الاغتصاب والطرد من الأرض. هذا الشعب له حق في الدفاع عن نفسه وهو مقرر ربانيا، وبشريا عبر المواثيق التي وقعت عليه راعية الارهاب أمريكا وبريطانيا وغيرهما.

هذا الشعب صاحب الحق والحقوق والحقيقة، وصاحب كل ذرة من أرض فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر، ممنوع في عرف رعاة الإرهاب من المطالبة بحقه، والدفاع عن نفسه بل صد العدوان عنه. وتنعته أمريكا وغيرها من دول العالم العارية من كل القيم الأخلاقية والإنسانية بأنه معتد وإرهابي. هذا هو عين الظلم والإجرام وقلب للحقائق وإدارة الظهر لكل المعاني الإنسانية والقيم البشرية الخلاقة والمتفق عليها بين كل الأمم والدول والشعوب.

أنت يا أمريكا شريكة ودول أخرى وتحديدا بريطانيا بما أصاب شعبنا ويصيبه من مصائب وعذابات من العدو الصهيوني.

أنتم جميعا في دائرة الأعداء.. يا حلفاء الشر.. ويا من انحزتم إلى الطغيان. لن ينسى شعبنا وعد بلفور، والانتداب البريطاني والإجرام الذي قام به بحق شعبنا وقضيتنا ميدانيا وأمميا عبر مؤسساته المختلفة. ولن ينسى شعبنا أمريكا، الأباتشي وطائرات (الإف15) و (الإف16) وأرقامها المختلفة الأخرى سابقا ولاحقا. ولن ينسى البنادق (الإم16) التي تغتال أبناء شعبنا. ولن ننسى دباباتكم وآلياتكم التي تجرف أرضنا وتهدم بيوتنا، ولن ننسى الغاز السام والمسيل للدموع الذي تزودون به العدو من مصانعكم ومخازنكم وترسانتكم المسلحة.

ولن ننسى شرعنتكم عبر المؤسسات الأممية والدولية، وإعطاء الغطاء السياسي له واعتبار ما يقوم به له ما يبرره.

لن ننسى لا هذا ولا غيره. كله في ذاكرتنا لأنه جبل دماء وجراحات ومعاناة شعبنا وأسراه.

ولكن إذا لم تستح فاصنع ما شئت....

و الغريب أن فئة من شعبنا التي انفردت بالقرار الفلسطيني ووظفت لها الكثير ماديا ومعنويا وماليا للقيام بذلك، نقول: لا شيء غريب عليهم لأنه ما غريب إلا الشيطان كما يقال، إنهم يعتبرون أمريكا راعية إرهاب العدو وراعية فتح ومن سار في فلكها. إنهم الوسيط في ما أسموه عملية التسوية.

لكن إذا لم تستح - مرة أخرى- فافعل ما شئت...

وشعبنا ماض في طريقه بقناعاته وإيمانه ولن ينتظر أن ترضى عنه أمريكا أو غيرها أو لم ترضَ.

المصدر: موقع أحرار ولدنا

 

10-4-2011 7:49 AM
التعليق
الاسم
عنوان التعليق
البريد الالكتروني
المهنة
التعليقات
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة مؤسسة فلسطين للثقافة - © 2013