جديد الموقع
تراثنا الشعبي

الشاعر حسن البحيري

12-9-2012 6:29 PM

  بكى حيفا في قصائده وبشّر بالعودة إليها

العودة  / دمشق




لا أحد يذكر حسن البحيري إلاّ ويذكر مدينة
حيفا، تلك المدينة التي عشقها وهام بجبل الكرمل الذي تغفو المدينة على سفحه، هذا الحب الذي جعلها مزاج الروح في رمقه، بعد أن أجبره المحتلون على مغادرتها، فكان شوقه إليها لا يَقدِر على تصويره يراع ولا يكفي لتدوينه مِداد (البسيط):

حيفا وأنتِ مِزاجُ الرُّوحِ في رَمَقي

وعُمْقُ جُرحِ الجَوى في مُوجَعي الخَفِقِ

يَشُدُّني لكِ شوقٌ لو غَمَسْتُ لَهُ

يَراعَ شِعريَ في صَوْبِ الحَيا الغَدِقِ

ورُحْتُ بالحبِّ والذِّكرى أُصَوِّرُهُ

دمعاً على الخَدِّ أو حَرْفاً على الوَرَقِ

لَجَفَّ حِبري ولمْ أبْلُغْ قَرارةَ ما

ضَمَّتْ جَوانِحُ صَدري مِن لَظى حُرَقي

لقد بلغ حبه لحيفا أنه يراها بتفاصيلها في عين محبوبته، ويتذكر هواه الأول فيها فيعجز عن التصبُّر وهو يتحسس ألم السهم الذي أصابه في مَقْتَلٍ يوم غادرها (الكامل):

ما أشرقَتْ عيناكِ إلاّ خانَني

بِصبابَتي صَبْري وحُسْنُ تَجَمُّلي

وتَحَسَّسَتْ كَفّايَ مِن ألَمِ الجَوى

سَهْماً مَغارِسُ نَصْلِهِ في مَقْتَلي

فلقدْ رأيْتُ بِطَرْفِ عينِكِ إذ رَنَتْ

والتِّيهُ يَكْحَلُها بِمِيلِ تَدَلُّلِ

حيفا وشاطِئَها الحبيبَ وسَفْحَها

وذُراً تَعالَتْ لِلسِّماكِ الأعْزَلِ

ومُنىً تَقَضَّتْ في فَسيحِ رِحابِها

وهَوىً تَوَلّى في الشّبابِ الأوَّلِ

ولا يزال يذكرها ويذكر اليوم الذي فارقها فيه مكرهاً، لكنه غادرها بجسد خالٍ من  القلب، لأن قلبه أبى أن يطاوعه في مغادرتها، فبقي يكمل عمره هناك وهو يخفق حسرةً (الخفيف):

لم يُطِعني الفؤادُ بالبُعدِ عنها

يومَ أزْمَعْتُ عن حِماها الرُّكوبا

فجَفاني وظَلَّ فيها مُقِيماً

يُكمِلُ العُمرَ حَسْرةً ووَجِيبا

وكثيراً ما كان يعبّر عن هيامه بدياره التي تضاهي جنان الخلد، فالشِّعْرَيان يتغنيان بجمالها، ويصف طبيعتها الخلابة، فهو لا يلام على حنينه إليها لأن الضوء الذي يشع من الشمس والقمر إنما هو مقتبس من أرضه (الخفيف):

في ديارٍ كرَفْرَفِ الخُلدِ طِيباً

يَتغنّى بِحُسنِها الشِّعْرَيانِ

ومَغانٍ رفَّ النَّعيمُ عليها

ورَعَتْها عِنايةُ الرَّحمنِ

ورُبوعٍ أنسامُها مُثْقَلاتٌ

بِعطورِ الرّيحانِ والبَيْلَسانِ

لا تَلُمْني على حَنيني لأرضي

مِن ضِـياها ضاءَ الورى القَمَرانِ




ومن صوَر تعلقه الشديد بالأرض، أنّ له جذوراً من الصخر متشبثة بها،
هذه الأرض التي ذُرا جبالها المنتشرُ فيها الزيتون تلامس جبين المشتري، ويتردد فيها نشيد هادر على مدى العصور، بأن أمّته لا يمكن أن تقهر (مجزوء الكامل):

أنا لي جُذورٌ مِن صُخورٍ في تُرابي الأطْهَرِ

وذُراً مِن الزّيتونِ لامَسَها جَبينُ المُشْتري

ولِيَ النَّشيدُ الهادِرُ الدَّفّاقُ عَبرَ الأعْصُرِ

في مَوْكِبٍ للنَّصرِ مثلُ حُشودِهِ لَم يُحشَرِ

وبَعيدُ رَجْعِ هُتافِهِ: "يا أُمَّتي لن تُقهَري"

إن البحيري حين شاخ وبدأ يتهيأ للموت، لم يفقد الأمل بالعودة، فهو متيقنٌ من أنه سيعود إلى مدينته، وهو يطَمْئِنُها بألاّ تيأسَ من عودته، حتى بعد أن يفنى؛ لأن القدَر سيحمل ترابه ويعيده إلى أرضه (المتقارب):

وإمّا تَولّى ربيعُ الشَّبابِ

وصُوِّحَ مِنه نَدِيُّ الزَّهَر

وحُمَّ الرَدى أجَلاً في كتابٍ

بهِ مِن مَنايا البَرايا سُوَرْ

فَلا تَيْأسي مِن إيابي إليكِ

ولَوْ غَيَّبَتْني طَوايا الحُفَرْ

فإنّي ولَو حَفْنةً مِن تُرابٍ

سأرجِعُ في قَبَضاتِ القَدَرْ

نشأته

إن حياة البحيري نهر متدفق من الأحزان، منبعه منذ ولد في عام ألف وتسعمئة وعشرين ميلادي على الأغلب، ومصبه حيث توفي عام ألف وتسعمئة وثمانية وتسعين.

لقد كان والده مصاباً بمرض عضال أقعده عن العمل، ما جعل الأسرة تعيش في فقر مدقع، وتوفي الوالد والأم حامل بالشاعر لشهرين، فولد البحيري على التراب، وتخلّى عن الطفل أهل والده، ما اضطر الأم إلى الزواج .

ولسوء الحظ كان زوج الأم فظّاً غليظ القلب، فكان يبالغ في ضرب الطفل الرقيق وإيذائه من دون رحمة.

ويروي الشاعر أن زوج أمه حمله يوماً من الأيام، وأراد أن يتخلص منه بإلقائه في بئر، لولا أن جارة من الجوار سمعت صراخ الطفل فسارعت إلى تخليصه منه في آخر لحظة، وأمره زوج أمه مرّة بأن يجرّ حصانه، ثم لكز الحصان فانطلق وداس ظهر الصغير، ولولا رحمة الله لمات.

كل ذلك حدا الطفل إلى أن يفرَّ من البيت، فكان يبيت الليالي في كهوف جبل الكرمل، يشرب من غدرانه ويقتات بثمار توت العُلَّيق وبما تجود به بعض النباتات البرية. وقد حاول الطفل حين بدأ يشب أن يدرس، لكنه اضطر إلى ترك المدرسة – على رغم اجتهاده وتفوّقه - من الصف الرابع الابتدائي بسبب الفقر.

جهاده

لقد عايش البحيري – وهو في مقتبل عمره - أقسى المصائب التي مرّت بفلسطين، والتي تتابعت حتى سقطت في أيدي اليهود الصهاينة، وكان كثيراً ما يحذِّر قومه من الانشغال بسفاسف الأمور عمّا تعانيه الأمة من مؤامرات (المتقارب):

فيا أمّةً كم أهابَ الرّشادُ

بها للسَّدادِ فلم تزدَجِرْ

ولم تهفُ إلاّ لحِضنِ الصَّغارْ

ولم تُصغِ إلاّ لأمرٍ نُكُرْ

ويهيب بالشعب أن يشعل الثورة، وأن يهب للجهاد لدرء خطر الاحتلال عن مهد المسيح ومسرى النبي محمد -عليهما الصلاة والسلام– وإلاّ فالفناء الوشيك هو الذي ينتظر الأمة :

فلا بُدَّ للشَّعبِ مِن صَيْحةٍ

يُدَويّ صَداها بِسَمْعِ العُصُرْ

ولا بُدَّ مِن هَبّةٍ للجِهادِ

بِعزمٍ يَروعُ مَضاءَ القَدَرْ

لِندرأَ عن مَهْدِ عيسى المسيحِ

ومَوْئلِ مَسرَى الرّسولِ الخَطَرْ

وإلاّ فيا ويلَنا مِن فَناءٍ

على بابِنا بِالرّدى يَنْتَظِرْ

وهو يهاجم بكلّ جرأة الملوك، الذين يعبدون عروشهم، ويثبِّتُهم الغاصبون فوقها، ثم هم لا يهبُّون لنصرة الإسلام الذي يستغيث (مجزوء الوافر).

وقلْ لعَبيدِ أعراشٍ       بساعدِ غاصبٍ تُسْنَدْ

فليس بهمْ سِوى الأعمى         وليس بهم سوى المُقعَدْ

أما فيكم مُلوكَ العُر     بِ ذو هَدْيٍ ولا مُرشَدْ

يَخِفُّ لنُصرةِ الإسلا      مِ لمّا صاحَ واستنجَدْ

وهو يعلن أنه ماضٍ على طريق الجهاد ليسقي التراب المتعطش إلى دمه دماً سيّالاً كالمطر (المتقارب):

فِلَسطينُ إنَّ العُلا مِن أسىً

إذا ذَكروكِ لها تُطْرِقُ

تُرابكِ هذا الترابُ الطّهور

وفي رُوحهِ عطشٌ مُزهِقُ

سأسقيهِ مِن نَفَثاتِ اللّهيبِ

ودَفقِ الدِّماءِ حَياً يُغدِقُ

وفعلاً لم يكن جهاد البحيري جهاد كلمة فقط، فلقد فجّرَ طاحون حيفا التي كان الصهاينة يتخذونها مَقْنَصاً يتصيدون العرب من سطحها، إذ وضع شحنة متفجرة في القطار الذي يدخل إلى الطاحون –حين كان عاملاً في شركة سكة حديد حيفا– واستطاع تدميرها، ويذكُر الشاعر -رحمه الله- أنه يومها أمسك بقطعةٍ من الخشب المتفحّم وكتب بها على جدار قريب (مجزوء الرمل):

ردِّدي يا ريحُ قولاً        يَعشَقُ الحقُّ سماعهْ

ما بَنَى الغاصِبُ في دَهْـ         ـرٍ هَدَمْناهُ بِساعهْ




شعره

البحيري عاشق للطبيعة، وسبب ولعه بها نشأته في أحضان جبل الكرمل؛ فهو يصبح على صوت شحاريره، ويتطرب بخرير جداوله، ويتمتع بجمال الشفق عند الشروق وعند الغروب، وقد انعكس ذلك على عناوين دواوينه الثلاثة التي أصدرها في فلسطين قبل النكبة وهي: (ابتسام الضحى) و(الأصائل والأسحار) و(أفراح الربيع). وبعد النكبة، اختار له دمشق وطناً، وسحَرَه جمال غوطتها، وترقرُقُ نهر بردى الذي كان يعزف ألحان العذوبة والجمال في ذلك الوقت. فإذا نظرتَ في قصائد أول ديوان أصدره في دمشق (حيفا في سواد العيون) وجدت -إلى جانب القصائد القومية والسياسية– أن الطبيعة قد نالت حظاً وافراً، كقصيدة (جنة الورد) و(حيفا تحت ضياء القمر) و(ليل من الجنة)، ونجده حتى في قصائده الوطنية يمزج حب الوطن بجمال الطبيعة، كما في قصيدته (أنفاس الوطن)، ففيها يعقد محاورة بين حمامتين تسأل إحداهما أختها (الرمل):

أختُ ما سرُّ الشّذى مِن زَنْبَقٍ

حيَّرَ الأدمُعَ في خدِّ الزّمنْ

فأجابَتْها بلحنٍ شاردٍ

رنَّ فاهتزَّ لهُ عِطفُ الفَنَنْ

يابْنةَ الأيْكِ ويا أختَ الشّجى

أَرَجُ الزّنْبَقِ أنفاسُ الوطنْ

ويراعة البحيري ريشة رسّام ترسم بكل الألوان المرئية الحسيّة، بل وتتعداها إلى الصور النفسية التي لا تقدر ريشة الرسام عليها، فترى اللوحة الجميلة حين يرسمها، تكاد تلمسها بيديك، بل كأنك تعيش فيها، فيقول في قصيدة (حيفا تحت ضياء القمر) (الطويل):

إذا نظرَتْ عيناكَ مِن بُسُطِ الغَمْضِ

مصابيحَ حيفا وهْيَ باهِرةُ الوَمضِ

رأيتَ السَّنى لَفَّ الدُّجى ورأيْتَها

نُجومَ سماءٍ قد نُثِرْنَ على الأرضِ

وهنا ترى الطبع واضحاً بيِّناً في القصيدة، فكأنك تعيش مع البحتري وهو يقول مصوراً بركة المتوكِّل (البسيط):

إذا النجومُ تراءتْ في جوانبِها

ليلاً حسِبْتَ سماءً رُكِّبَتْ فيها

وتكاد تحكم على الشاعر بأنه مطبوع، فإذا به يفجؤك بصورة نفسية عميقة، فترى الصنعة ظاهرة، وكأنك تعيش في حضرة أبي تمام الطائي، فشاعرنا يقول (الوافر):

وحيفا دمعةٌ في جَفنِ يأسٍ

بكاها العزُّ بين يدَيْ هَوانِ

إننا نجد الصورة المركبة من أربعة صور، يشَخِّص فيها العزَّ يبكي وهو واقف بين يدي الهوان، وجفنه جفن اليأس مخضَلُّ بدمعةٍ هي مدينة حيفا.

نرى كذلك الصُّورَ المتحركة تمر أمام العين وكأنها شريط ناطق مرئي، بالصوت والصورة (السريع):

والنجمُ يَعرَى مِن قميصِ السّنى

تحتَ ظلالٍ بالشّذا مُفعَمهْ

ليَعْبُرَ النَّهرَ إلى ضَفّةٍ

جَدْوَلُها مَدَّ لَهُ مِعْصَمَهْ

والنبعُ يَروي من حديثِ الهوى

للمُنحنى الأخضرِ ما تيَّمَهْ

فراحتِ الأمواجُ في لَهفةٍ

وهْيَ بباهي حسنهِ مُغرَمَهْ

تحملُ للشَّطَّينِ أُنشودةً

ظَلَّتْ على عِلمِ النُّهى مُبهمَهْ

إن الصورة الحية المتحركة بتفاصيلها بين عناصر الجمال في الطبيعة تُذكِّر بأسلوب الأندلسيين، كما قال لسان الدين بن الخطيب (الرمل):

تَنهَبُ الأزهارُ منه الفُرَصا

أَمِنَتْ مِن مَكْرِهِ ما تَتَّقيهْ

فإذا الماءُ تَناجَى والحَصى

وخَلا كُلُّ خليلٍ بأخيهْ

تُبْصِرُ الوردَ غَيوراً بَرِما

يَكتَسي مِن غَيظِهِ ما يَكتَسي

وترى الآسَ لَبيباً فَهِما

يَسرِقُ السَّمعَ بِأُذْنَيْ فَرَسِ

ومن أجمل دواوينه التي يظهر فيها ولعه بالطبيعة ديوان (تبارك الرحمن) الذي يصف فيه آيات الله تعالى؛ فقد تضمن خمس عشرة قصيدة كلها تبين آيات الله في الكون، من الأرض إلى الزهر والثمر فالطيور والشمس والبحر... وقد عرضها البحيري ببراعة عجيبة وتأمل عميق (المتقارب):

تَدَبَّرْ بفكرِكَ شَمْسَ النّهار

لتَحْمَدَ خالِقَها المُبْدِعا

ومُنْزِلَها في مَدارِ البُروجِ

مَنازلَ أحْكَمَها مَوْقِعا

وعَتْ مُنْذُ كانتْ حُدودُ الزَّمانِ

حُدودَ الزّمانِ بما قد وَعَى

فكانتْ لكلِّ حياةٍ حياةً

وكانتْ لكلِّ سنىً مَنْبَعا

والشاعر على رغم أنه لم ينل حظاً من التعليم المدرسي، فقد استطاع أن ينهل من أمهات الكتب اللغوية والمعاجم، ما جعله يتقن مفردات اللغة وتراكيبها إتقاناً عجيباً، وكان منزله موئلاً للشعراء من المخضرمين ومن المبتدئين، يقصده المخضرمون لحسن حديثه وطلاوة شعره، ويقصده المبتدئون ليستقوا اللغة الصافية من منهله، فلا يزوره زائر إلاّ يجد أمامه مجموعة من المعاجم مفتوحة، وهو يتنقل بينها كما تتنقل النحلة من زهرة إلى أخرى لترشف من رحيقها، وقد كنتُ من الذين كانوا يتلقون ما يملي علينا من الفروق في اللغة. فعلى سبيل المثال، يذكر لنا أن البئر لا تسمى بئراً إلاّ إذا كانت محفورة بجهد الإنسان، فإن كانت طبيعيةً فهي جُبٌّ، والسِّمطُ يجب أن يكون فيه لؤلؤ، وإلاّ فهو سِلكٌ. وينبهنا إلى الأخطاء الشائعة لئلا نقع فيها، فالرجل إذا كان ذا حسن وبهجةٍ فهو وُضّاءٌ بضمِّ الواو وليس بفتحها كما يلفظها الكثيرون... وكثير من ذلك. ومن يقرأ كتابه (أوسكار وايلد) الذي ترجم فيه بعض القصص عن اللغة الإنكليزية، فقد يعتقد أن هذه القصص صيغت في الأصل بلغة عربية بليغة وليست مترجمة، وهذه الثقافة اللغوية جعلته يصل إلى منصب رئيس دائرة البرامج الثقافية في الإذاعة والتلفزيون في سورية.




كتبه وإصداراته

إن البحيري غزير متدفقٌ كأنهار الربيع، وقد بدأ بإصدار دواوينه في سن مبكرة، فأصدر في فلسطين قبل اللجوء ثلاثة دواوين شعرية هي: (الأصائل والأسحار) عام ألف وتسعمئة وثلاثة وأربعين، وهو ديوان غزل، نشْرُ (نادي أنصار الفضيلة) بحيفا، وأفراح الربيع في عام ألف وتسعمئة وأربعة وأربعين، وهو ديوان طبيعة، نشر (محمد أحمد حجازي)، وابتسام الضحى عام ألف وتسعمئة وستة وأربعين، وهو ديوان وطنية، نشر (صندوق الأمة العربي) بحيفا .

أما في دمشق، فقد أصدر ديوان (حيفا في سواد العيون) عام ألف وتسعمئة وثلاثة وسبعين، و(لفلسطين أغني) عام ألف وتسعمئة وتسعة وسبعين، و(ظلال الجمال) عام ألف وتسعمئة وواحد وثمانين، و(الأنهر الظمأى) عام ألف وتسعمئة واثنين وثمانين، و(تبارك الرحمن) عام ألف وتسعمئة وثلاثة وثمانين، و(جنّة الورد) عام ألف وتسعمئة وتسعة وثمانين، و(رسالة في عيد) عام ألف وتسعمئة وتسعين، و(لعيني بلادي) عام ألف وتسعمئة وواحد وتسعين، و(سأرجع) عام ألف وتسعمئة وأربعة وتسعين، و(ألوان) عام ألف وتسعمئة وخمسة وتسعين، و(دُعابة، بين الجدِّ والهزْل) عام ألف وتسعمائة وستة وتسعين و(خمرة الشعر) عام ألف وتسعمائة وسبعة وتسعين.

ولم يقتصر نتاجه على الشعر، بل أصدر كتاباً بعنوان (أوسكار وايلد) ترجم فيه مجموعة من القصص لهذا الكاتب العالمي، وطبع لأول مرة عام ألف وتسعمئة وثلاثة وخمسين بعنوان (الأمير السعيد وقصص أخرى)، وأعيد طبعه بعنوان (أوسكار وايلد) كما ذكرت عام ألف وتسعمئة وواحد وثمانين، وأصدر رواية بعنوان (رجاء) عام ألف وتسعمئة وتسعين .

أما كتبه التي مات وهي تحت الطبع فهي: (أوّل  طيرانه) وهو مجموعة قصص مترجمة عن الإنكليزية، و(بلادنا لنا) وهو تعليقات سياسية كتبها وأذاعها من إذاعة دمشق بعد نشرة الأخبار الرئيسة عام ألف وتسعمئة وسبعة وخمسين، و(حبيبتي حيفا) وهو مختارات من شعره، و(من هشيم الحصيد)، و(باقون يا بيروت) وهما ديوانا شعر، و(أحلام البحيرة) وهو نثر فني .

والمؤسف أن هذه الكتب لم يُعرف مصيرها بعد وفاته، كذلك لم يعرف مصير مكتبته العامرة التي كانت تحوي أمهات الكتب .

كتب عنه

أصدر الشاعر هارون هاشم رشيد كتاباً عن حياة الشاعر سمّاه (حيفا والبحيري)، وطبع في دمشق عام ألف وتسعمئة وخمسة وسبعين، وأصدر صبري يوسف دياب كتاباً عنه بعنوان (الوطنية في شعر حسن البحيري)، وهو رسالة نال بها الإجازة (ليسانس) في الأدب من جامعة (عنّابة) بالجزائر، وطبع في دمشق عام ألف وتسعمئة وخمسة وثمانين، وأصدر صبحي محمد عبيد عنه كتاباً بعنوان، (حسن البحيري، الشاعر الذي انتصرت فيه العبقرية على الحرمان)، وهو رسالة نال بها الدكتوراه بدرجة (مُشَرِّف) من جامعة الجزائر عام ألف وتسعمئة وخمسة وثمانين، وطبع الكتاب في دمشق عام ألف وتسعمئة وواحد وتسعين، وأصدر إسماعيل مروة عنه كتاباً بعنوان (البحيري، موقف ورسالة) وطبع في دمشق عام ألف وتسعمئة وواحد وتسعين. ومن الكتب التي بقيت تحت الطبع، كتاب في أجزاء بعنوان (البحيري بأقلام معاصريه)، هو مجموع ما نُشر عن البحيري في الصحف والمجلات، جمعها البحيري نفسه.

12-9-2012 6:29 PM
التعليق
الاسم
عنوان التعليق
البريد الالكتروني
المهنة
التعليقات
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة مؤسسة فلسطين للثقافة - © 2013