جديد الموقع
شعراء وقصائد

الدكتور محمد عيسى قنديل

قصيدةُ"بلدي الفالوجة"

18-5-2017 1:07 PM

1. قُمْ للخليلِ وحَيِّهِ فَلَقَدْ بَدا ولأحمدٍ أَنعمْ بهِ من أَحمدا 
2. فلقد أثارا ذِكرَ قُدْسٍ ماجدٍ أَنعمْ بهِ بلداً عزيزاً ماجِدا
3. سَبَقَا لخيرٍ في قصيدٍ خالدٍ ما أطيبَ التأليفَ شعراً خالدا
4. تَتَضَوَّعُ الذِّكرى عبيراً ساحِراً سِحْراً "حلالا" آسِراً مُتَجَدِدِّا
5. هذي الفَالُوْجَةُ سِحْرُهَا مُتشعِّبُ يَصِلُ البنينَ مُقارِباً ومُباعِدا
6. أُبناؤُها حَفِظوا لها تعليمَها نَعِمَتْ خَلائفُهمْ عُلاً ومَحامِدا
7. يَرْنونَ بالنظراتِ نحوَ ربوعِها ويَرونَ عَيْشاً في المَهاجِرِ حامِدا
8. أولادُها فعلى الأَقَلِّ رسالةً(*) تُشْجي الغريبَ على الخليجِ مُشَرَّدَا
9. ويرُدُّ هذا في الوفاءِ عُجَالةً أوْ مُلْحِقاً بالرَّكْبِ ينظُمُ جيدا
10. فديارُنا تًهَبُ الحنينَ لأَهلِها روحي هُناكَ ونَثْلَتي والمُنْتَدى
11. هذي الفالوجةُ هلْ تَضيْعُ رُبُوعُها والمَرْجُ والزُرِّيق أوْ وادي النَّدى؟
12. أما المَغُوصَةُ والمُفَرَّضٌ والحَسَا فَتَهِيْجُ شَوقاً كامِنَاً وتَنَهُّدا
13. والجِلْسُ والطَّبَّالُ حتى الشُّومَرا سَبَتِ الفُؤَادَ فما يَزالً مُقَيَّدا
14. وأبو القِلاعِ على الوفاءِِ مُعاتِبٌ أينَ الفَزِيعُ يُعالِجُ المُتَمَرِّدا؟
15. أينَ النبابيتُ التي عايَشْتُها تُشْفِي رؤوسَ المُعْتَدينَ على المَدَى؟
16. ذهبَ الذينَ أُحِبُّهُم وتفَرَّقوا يا وَيْحَهُمْ ما ضَرَّ لو عادوا غَدَا
17. وتَزَيّنتْ بهم التِلاعُ فَوَارِسا تَحمي الحِمَى للأَهلِ أو تَسْتَشْهِدا

**** ****
18. بَلََدي الفالوجةُ لا يُفَارِقُ طَيْفُها يُمْسي ويُصْبِحُ شارِداً أوْ وارِدا
19. سوقُ الخميسِ مناهِلٌ يَرْتادُها خمسونَ ألفاً أوْ تنوفُ تَزَايُدا
20. وحميرُهُمْ وجِمالُهُمْ محفوظَةٌ في خانٍ خاليَ واسِعَاً ومُزَوَّدا
21. سُوْقُ الخميسِ معالمٌ جَذَّابَةٌ شّدَّ الجميعَ أقارِباً وأباعِدا
22. أَخْوالُنا سادوا الخَميسَ وسُوقَهَا وتَزَعُّمُوها سائِداً أو رائِدا
23. شَهِدَ الأَنَامُ لرَطْلِهِمْ وفَزِيْعِهِمْ قَصَصٌ طريفٌ لا يزالُ مُمَجَّدا
24. جَدُّوعُ خاليْ يَعْتلي طَبْلِيَّةً جَمَعَتْ صُنوفَ التِّين أبيضَ أسودا
25. وسيادةُ الأخوالِ تَشْمَلُ دَغْمَلاً أوْ كُتْكُتاً نِعْمَ الجَميُع أماجِدا 
26. بلدي الفالوجةُ لا تَسَلْ فرِجالُها عَمٌّ وخالٌ لا يزالُ مُويََّّدا
27. وهم ُ الكرامُ عَشائِراً وحَمائِلاً وتَوارَثوها تَابِعاً أو سَيِّدا
28. ولَكَمْ شَهِدْنا في اللياليْ سامِراً والشَّاعِرُ المشهورُ هَلَّ مُغَرِّدا
29. عبدُ العزيزٍ يَهُزُّهُمْ بقصيدةٍ ومُهَنَّدٍ نِعْمَ السِّلاحُ مُهَدِدَّا
30. ولَكَمْ شَهِدْنا في البيادرِ دَبْكَةً لَوَّاحُها يُشْجِي النُّفوسَ تَأوُّدا
31. وغِناؤُها يَغْزو الفضاءَ حلاوةً والقَرْيَّةُ النَّشْوى تَعِيْشُ معِ المَدى
32. والقَرْيَّةُ النَّشْوى تَهُبُّ جميعُها نحوَ الفوارسِ قالِعاً أو حاصدا
33. والطِّيبُ يَعْبَقُ في الصَّباح رُواؤُهُ ويَسُدُّ أجوازَ الفضاءِ تَمَدُدَّا
34. ولَكَمْ أَكَلْنا حِلْبَةً وفَرِيكَةً والفَخُّ أًطْبَقَ في الحَكُورَةِ صائِدا
35. وسَفَرجلاً(*) يُهْدى إليكَ أَريجُهُ بينَ الزُّروعِ كأنَّهُ قطرُ النَّدى
36. أما السُّعَيسِعًةُ التي أَهْمَلْتُها لاتُنْسَ والخٌرْفِيشُ يَزْهو أَمْرَدا
37. جُمِّيزُها يُشْفي العليلَ مَذاقُهُ كالشَّهْدِ بُوطيَّاً(**) طَريَّاً بارِدا
38. نُمْضي سَحابَةَ يومِنا في نٍعْمَةٍ نَطْوي النَّهار على فُطورٍ أوْ غَدا
39. أََرَيتَ أَبْركَ من ديارٍ حُلْوَةٍ ملْءُ العُيونِ حَلاوَةً وتَوَرُّدا
40. بلدي الفالوجةُ لا يُضَامُ جَمالُها غَارَ الزَّمانُ بأَهْلِها أوْ أًنْجَدا 
41. يا طِيَبَ مَسْجدٍها وحُسنَ أذانِها ومحمدُ البَطْرانُ يدعو للهُدى
42. يَتَزَوَّدُ الآلافُ من نَفَحاتِهِ والدَّرْسُ يَهْديهِمْ سبيلاً أًرْشَدا
43. والعيدُ يومٌ في الزِّمانِ مُمَجَّدٌ وصلاتُهُ والذِّكْرً ظَلَّ مُخَلَّدا
44. بلدي الفالوجةٌ مِنْبَرٌ وخَطيبُهُ ملأَ القُلوبَ مَحَبَّة وتَوَدُدَّا
45. يا ربِّ هَلْ مِنْ مَوعِدٍ مُتَقارِبٍ نسْطيعُ عَوْداً للفلوجةِ أَسْعَدا
46. وكتائِبُ الرَّحْمَنِ عَجَّ عَجيجُها مِنْ كُلِّ صَوْبٍ زاحفِاً ومُجاهِدا
47. وتَكَلُّمُ الشَّجَرِ الذي أَنْبا بِهِ قولُ الرَّسولِ مٌؤَيِّدا ومُساعِدا
48. وامُسْلِمَاهُ تعالَ خَلْفي مُخْتَفٍ أُقْتُلْ يَهوديَّاً وحاشا الغَرْقَدا
49. التِّينُ والزَّيتونُ والأشْجارُ في عُرْسٍ تُنادي قائِدا ومُجَنَّدا
50. والصَّخْرُ يا لَلْصَّخْرِ صاحَ مُناديِاً أُقْتُلْ يَهوديَّاً تُطيْعُ مُحَمَّدا
51. دربُ الرَّسولِ وَسيلةٌ مَضْمونَةٌ فِرْدَوسُها أُعْلى وأبْهى مَورِدا 
52. فِرْدَوسُها القُدْسُ الشَّريفُ وقَرْيَةٌ مِنْ حَوْلِهِ نَعِمَتْ وطابَتْ مَحْتِدا
53. فالسَّيفُ أَحْمَدُ يا خليلُ عَواقِباً جَرِّدْهُ نحوَ الغَربِ تلقَ المَسْجِدا
54. انْظُرْ هُناكَ على الضِّفاف مَواكِبَاً عادتْ تُصّلِّي رُكَّعأً أوْ سُجَّدا
55. اِنْضّمَّ حتَّى لا تَظَلَّ مُضيَّعاً ويَظّلُّ جُهْدُكَ في الحياةِ مُبَدَدَّا
56. ضُمَّ الصُّفوفَ على طريقةِ أحْمَدٍ ضُمَّ الصُّفوفَ أُخَيَّ كي تَتَجَدَدا
57. في موكِبٍ رَصَدَ الزَّمانُ ظُهورَهُ نحوَ الفلوجةِ قادِماً أو عائِدا
58.لا خَيرَ إلا في صَنيعٍ صالحٍ يُرْضِي الإلَهَ مَوارِداَ ومَقاصِدا
59. والعيدُ أصبحَ في الفلوجةِ لازماً والعيدُ أضحى في الفلوجةِ أَحْمَدا
60. إنَّ الفلوجةَ جَنَّةٌ في جَنَّةٍ حَفِظَ الإلَهُ بهاءَها مُتَزايِدا
18-5-2017 1:07 PM
التعليق
الاسم
عنوان التعليق
البريد الالكتروني
المهنة
التعليقات
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة مؤسسة فلسطين للثقافة - © 2013