جديد الموقع
شعراء وقصائد

(عزلة لولادة العشق)

28-8-2020 3:17 PM
 (عزلة لولادة العشق)
عبدالناصر باسل صوافطة

 

حبيبتي .. حينَ تعطينَ (الهوا) نفسًا
أغارُ من (عنصرٍ) في الجوِّ قد لثما

فحرّري كل عطرٍ داخلي فأنا
أهفو إلى العطرِ كي أحيي هنا الصنما

حبيبتي.. إن عمق الحبّ يدفعنا
لأن نقاتل في أجسادنا السأما

إذا انصهرنا بتنور الهوى عمرًا
فروحنا خبزة لا تعرفُ الألما

عناقنا يبتديه الخمرُ منسكبًا
على الضلوع هنا حتّى يصير دما

سيّان إن حُطِّمت أضلاعنا شبَقًا
أو قبلةٌ ألهمتنا أن نكون فما

والكون يرقبنا في لحظة ملأت
ذات الحبيبين طينًا ينسجُ الحمما

لم ننعزلْ في الهوى مقدار ثانية
إلا احتوانا المكانُ/الوقتُ مُنهزما

لا تسرعي في مدار العمر وانتظري
نجوايَ تهمسُ في خطواتك الحلما

كوني اليقين لما أسميته وطنًا
لا تتركي الشكّ في الأعماق مضطرما

ونقّحي الأرض من أحزانِ تربتها
حتّى أحس بأن العالم ابتسما

وقبّلي الورد كي تزداد حمرته
ويرجعَ النحل من بستانه أثِما

وأثّثي بيتنا من زهرةٍ حلمت
بأن ترى الحبّ في الأوراق ملتحما

نامي على رقّة النّسمات إنّ دمي 
لم يعرف البيت .. لا أدري إذا انعدما !!

فربّما العشق ينسينا حكايتنا
لا يخلدُ العشق إن أحصى لنا التّهما

تزوّجي الناي .. لن تلقي النوى أسِفًا
تزوجي اللحن .. لن تلقي النوى نغما !!

نأيي عن الحبِّ .. عن شبّاك رغبتنا
قربٌ لـ(تخت) الهوى ..سحرٌ لمن فهِما

حبيبتي.. لو تكوني قبل بعثتنا
لكنتُ أول من أغتاله العدما

نهر الحياة تبنّاني لأرسمه
من وحي عينيك لكن هل يكون كما؟!

يا رقصة العشبِ حين الماء يرعشه
أفيكِ ينسرحُ البستان مغتنما!؟

أنت الحديقةُ في أرقى أناقتها
لم تشبهيها ولكن زدّتها كرما

ترشين أزهارها حتّى تكون كما
يستنشقُ العطر من أعطافكِ النّعما

حرّية الشّعر أن يختار رقّته
من جيدكِ العذب كي لا يجرح القلما

28-8-2020 3:17 PM
التعليق
الاسم
عنوان التعليق
البريد الالكتروني
المهنة
التعليقات
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة مؤسسة فلسطين للثقافة - © 2013