جديد الموقع
شعراء وقصائد

الأستاذ الشاعر محمود مفلح

9-12-2020 8:30 PM


هذا شاعر أجيال، عاش القضية الفلسطينية بمراحلها، عانى مرارات النكبة، ثم مرارات اللجوء، ثم الهجرة والغربة، وذاق من كأس لا يحب أن يتذكر طعمها، ظل وفيّاً للقضايا التي آمن بها، وصبغه المعجبون به بما يحبون من الأوصاف، والجميل في هذا الشاعر أن روحه شابة جميلة وهو في سبعينيات العمر، يحب التجريب والتنويع في الوسائل والأدوات، حتى إنه نشيط على وسائل التواصل الاجتماعي، يكتب بنفسه ويناقش، ولم يكفّ عن المحاولة ليستمر على وصالٍ مع جمهور الذي أحبّه.

يستقر الآن في مصر، وعينه ما تزال متطلعة للتجديد والتغيير والتأثير، وما زال يكتب الشعر بأغراضه، ويكتب النقد أيضاً، وهذا الجانب النقدي من حياته ينبغي تدوينه والاهتمام به، لأنه ليس رأياً فحسب بل هو تاريخ لا ينبغي إغفاله.

وعندما عرضنا عليه إجراء لقاء كان سمحاً كما عوّدَنا، فأجاب بصوته على أسئلة مرقومة، ونقلنا من صوته هذه الكلمات التي تحمل الكثير من الرسائل المبطّنة.

المحرر  

الأستاذ الشاعر محمود مفلح

1.حدثنا عن منابت هذا الشاعر ونشأته الأولى؟

محمود حسين مفلح ولد على ضفاف بحيرة طبريا عام 1943 نشأة في أسرة متواضعة لها باع في الشعر وأخوة احمد شاعر معروف وله ثمانية دواوين ووالده كان شاعرا شعبيا وجده أيضا كان شاعرا شعبيا ويبدو انه ورث الشعر عن هذه الأسرة

2.لماذا اختصت هذه البقعة الطبرانية بهذا القدر من الفنانين والمثقفين والأدباء ؟

يرجع أصولالأستاذ محمود إلى عشيرة القضاة في عجلون في عين جنة والمعروفة بكثرة شعرائها وعلمائها، قام جده مفلح الموسى بالذهاب إلى سمخ، وهذه القرية المتواضعة تقع جنوب بحيرة طبريا، وخرج منها عدد من الشعراء الفلسطينيين مثل الروائي يحيى يخلف والشاعر صالح هواري واحمد مفلح ومحمود مفلح وعماد عمامة وفواز عيد وذياب الغريري .

3.متى بدأ الشعر يتسلل إليك ، ومن الذي أثّر عليك أولاً ؟

الشاعر مفطور على الشعر وهو جزء من حياته وبدأ الشاعر بسماع الشعر من الصف السابع، وكان يغار من الشعراء ويحاول تقليدهم من حيث القافية والوزن وكانت أول قصيدة نشرها الشاعر محمود مفلح عام 1964 وكان طالبا في الجامعة ونشرت في مجلة الثقافة الدمشقية.

الشاعر لا يستطيع أن يخص شاعرا قد اثر فيه بل إن القصائد هي من أثرت فيه كقصائد نزار وبدوي الجبل وعمر أبي ريشة وبعض الشعراء المصريين الكبار مثل محمود حسن إسماعيل وكان يقرأ كثيرا وتأثر بأسلوب المنفلوطي وقرا كل ما كتب المنفلوطي وجبران والشعراء المهجريون وتأثر بهم من حيث السلاسة والإنسانية والجنوح إلى الخيال

4.كيف أثرت عليك هجراتك المتعددة منذ الهجرة الأولى إلى رحلات العمل الطويلة في المغتربات، ثم الهجرة الأخيرة إلى مصر ؟

يقول الشاعر لا ادريإن كان من حسن حظي أو من سوء حظي أنني كنت من المهاجرين كثيرا فهذا أمر الله أنأبقى متنقلا من بلد إلىأخر بداية من فلسطين والانتقال إلى عدة دول مثل سوريا والسعودية والمغرب ومصر، ولقد تأثرتبأدبائها، ومن تابع أشعاري يرى اثر الهجرات واضحة في كتاباتي وهناك رسالة أنجزت بعنوان مساحة الحزن في شعر محمود مفلح وهناك ما يقارب عشر رسائل في الدكتوراه والماجستير أنجزت في شعر محمود مفلح

5.هل يمكنك أن تقسم لنا الأدوار التي مر فيها شعرك وتطور حتى نضج ؟

كانت البدايات في سوريا وكانت فيها مرحلة الطموح والبواكير وكانت مرحلة التأسيس حيث اندمج الشاعر مع الموجة الشعرية السائدة وكانت فترة شعر التفعيلة ثم في المغرب وكانت مرحلة التأثر بالنقد وأنجز الشاعر ديوانا شعريا بعنوان البرتقال ليس يافاويا ثم في السعودية وكانت مرحلة الجوائز والصحافة لكثرة كتاباته في الصحافة وحصوله على جوائز عديدةوكان شعرة يطبع عليه الحزن والغربة والحنين إلى الوطن ثم العودة إلى سوريا وكانت مرحلة القصائد الغامضة وينبغي على القارئ ان يعيد قراءة القصيدة أكثر من مرة للوصول إلى قصد الشاعر وكانت مصر هي المحطة الأخيرة حيث طبع للشاعر ثمانية دواوين وأعماله الشعرية الكاملة

6.توصف دائماً بأنك شاعر ملتزم، فما الذي يعنيه هذا الالتزام؟ وما الذي يجعل الالتزام مختلفاً عن غيره ؟

يقول الشاعر انه لا يحب كلمة الالتزام وانه يحب أن يكون الالتزام كما قال توفيق الحكيم كالحمام الزاجل يحمل الرسالة دون أن يشعر بثقلها ويؤكد على أن الالتزام لا بد آن ينبع ذاتيا وعفويا

7.هل كان التزامك يحدّ من إبداعك في بعض الأغراض أو التعابير أو الخيال ؟

يقول الشاعر انه لا يعتبر نفسه انه شاعر ملتزم ويؤكد انه شاعر قضايا نابعة من قناعته وأعماقه وتمتزج بدمه واعبر عنها بأسلوبي الشخصي وان كنت شاعرا من شعراء الالتزام لا اعتقد أن الالتزام حد من ما اكتب من شعر

8.أنت من شعراء العمود الخليلي، ما سر التزامك بهذا النمط، وهل ترفض التفعيلة أو الشعر الحر ؟

يؤكد الشاعر على انه ليس من شعراء العمود ويقول أن له دواوين تخلو من شعر العمود تماما واغلبها شعر التفعيلة

9.تأخر نشر أعمالك الشعرية مقارنة بغيرك من الشعراء الكبار، فلماذا كان ذلك ؟

وعد الشاعر بنشر أعمالة الشعرية ولكن للأسف لم يتم طباعتها وهذه نتيجة لبعض الظروف كالترحال وعدم إيفاء بعض الجهات بالطباعة

10.هل يمكن أن تسرد علينا أعمالك منذ البدايات حتى يومنا هذا ، وأي الإصدارات أقرب إلى قلبك وعقلك؟

·         غرد يا شبل الايمان

·         اخر الحصاد اول البذر

·         مذكرات شهيد فلسطيني

·         انهم لا يطرقون الابواب ( مجموعة قصصية )

·         المرفأ ( مجموعة قصصية )

·         المرايا

·         القارب ( مجموعة قصصية )

·         الراية

·         شموخا ايتها المآذن

·         حكاية الشعر الفلسطيني

·         للكلمات فضاء آخر

·         إنها الصحوة إنها الصحوة

·         نقوش إسلامية على الحجر الفلسطيني

·         لأنك مسلم

·         سنابل الشهادة

·         لا تنتظر أحدا سواك

·         ابتسمي ليخضر الكلام

·         لا تهدموا البرج الأخير

·         قصائد في فمها ماء

·         بعيدا تضيء العناقيد

11.هل ترى أنك أخذت فرصتك في الظهور ، أو ما تستحقه من حضور في وسائط الإعلام ؟

يقول الشاعر لم أنل حظي في الظهور كما ناله غيري ولقد بدأت الكتابة مع محمود درويش واحمد دحبور وسميح القاسم وتوفيق زياد

12.ما سبب هذا التقصير تجاهك، هل كان بسبب ضعف تواصلك مع المنابر أم بسبب ضعف المنابر الثقافية الفلسطينية ؟

من ضمن الأسباب تتعلق بشخصيتي فانا لا أحب الاختلاط وقليل الظهور ولا التمس أحدا وكانت ثقتي بنفسي أكثر من ما ينبغي وكنت اعتقد أن الشهرة سوف تأتينيوأنا اكتب في بيتي وتبين لي أخيرا انه إن لم يكن هناك قنوات إخبارية وصحافة مكتوبة وقبيلة خلفك فمن الصعب أو سوف يتأخر ظهورك وأيضا من الأسباب تصنيفي من ضمن شعراء الالتزام وهذا بحد ذاته سبب لعدم ظهوري

13.كيف تقيم حركة الشعر في فلسطين اليوم ؟

الشعر الفلسطيني لا ينكر أحدأهميتهوتأثيره في المجتمع ولقد شبه الشاعر محمود مفلح الشعر الفلسطيني بأنه غصن في شجرة ولكن هذا الغصن مختلف في شكله وتكوينه ولقد تعرض لعوامل مختلفة عن العوامل التي تعرض لها الشعر العربي ولهذا كان مختلفا ويضيف مقتبسا من احدهمإنالذي ينتج الشعر العظيم شيئان وهما المأساة وجمال الطبيعة ولقد توفرت في الشعر الفلسطيني، ويؤكد الشاعر إن الشعر الفلسطيني في تقدم مستمر، وان هناك شعراء يحملون الراية بعد رعيل محمود درويش وتوفيق زياد وسميح القاسم.

14.       كيف ترى حضور الشعر الثوري الملتزم في خارطة العمل الفلسطيني ؟

يقول الشاعر انه قليل المتابعة لهذا الشعر بسبب الظروف الشخصية

15.هل دفعتَ ثمن حيادك السياسي أو مواقفك الوطنية ؟

نعم دفعت الثمن وكل من سار في هذا الدرب لا بد أن يدفع الثمن ولكن الذيدفعته اقل من غيري وإنها محنة أصابتنيويكفي أنأقولأن هناك ديوانين طبعوا عام 1995 في مصر والأخر في المغرب بعنوان سنابل الشهادة وأنا في قلب المحنة 

16.ما الذي تتمناه لرسالتك أو شعرك أو لشخصك وأنت في مغتربك العربي ؟

يقول الشاعر انه يكتب دون أن يفكر في النتائج وانه يكتب عندما يشعر بدافع قوي للكتابة ويقول إن كثيرا مما يكتبه وجد صدى في العالم العربي وغير العربي ويتمنى الشاعر أن يستمر في الصعود وان يتم الإنصاف والتقدير له ولغيره من الشعراء.

9-12-2020 8:30 PM
التعليق
الاسم
عنوان التعليق
البريد الالكتروني
المهنة
التعليقات
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة مؤسسة فلسطين للثقافة - © 2013