جديد الموقع
تراثنا الشعبي

الشاعر والمبدع الفلسطيني عادل أديب آغا

9-9-2012 1:07 PM

في الخامس عشر من أغسطس (آب) عام 1988، سرقت عوسجة الرّدى الشاعر والمبدع الفلسطيني (عادل أديب آغا)، فقد رحل بعد أن علّق نرجسة بدمه تقول كلاماً مثل الذي قاله لفلسطين..

"أتيت وحيداً.. يكللني الصمت.. فخلّي بعينيك بعض دموع ووردة.. فإني سأرجع يوماً.. شهيداً جديداً.."

والراحل عادل أديب آغا ولد في ترشيحا –قضاء عكا- عام 1944، ولجأ طفلاً مع أهله إلى سورية عام النكبة، واستقرّ بهم المطاف في مخيم النيرب بضواحي حلب.

تلقّى تعليمه في مدارس حلب، والتحق بكلية الآداب في جامعة دمشق، وتخرّج منها ليلتحق بسلك التعليم في مدارس وكالة غوث اللاجئين في سورية، كما عمل في الوقت نفسه في الصحافة الأدبية في دمشق وحلب.

وجرى اختياره بعدها للتدريس في مدارس السعودية، وشاء الله أن يتوقف قلبه وهو بين طلابه في صيف حارّ كهذا الصيف، ولتطير روحه إلى ترشيحا، وانكسر الضلع الرابع للأدباء الترشحانيين (محمود علي السعيد، وعصام ترشحاني، ويوسف طافش).

من مؤلفاته:

1.  زهور لمليشيا الفرح (شعر) 1974.

2.  شتاء الورد موسم الصخر (شعر) 1975.

3.  الهرب إلى الميدان (شعر) 1976.

4.  وجه للفرح.. ذاكرة الصحراء (شعر) 1980.

5.  متى تنبت السنبلة (شعر) 1980.

6.  دوائر الغضب (مسرحية شعرية) 1972.

7.  لعبة الكلمات المتقاطعة (مسرحية شعرية) 1973.

8.  الذي لا يموت (مسرحيتان) 1978.

9.  الفقراء يبحثون عن عنترة (مسرحية) 1979.

10.  أغنيات عربية (أناشيد للأطفال) 1979.

11.  جحا في جزيرة المرجان (مسرحية للأطفال) 1980.

من قصائده:
 ويأتي.. مرة أخرى
إلى هيلاريون كبوتشي.. إلى عز الدين القسام 

للحزن أوسمةٌ
وللدمع الرزين صدًى
رأيت أول نهدةٍ للشمسِ
تنهض من جراحاتٍ كطعم البعدِ
تنهض مثلَ سنبلةٍ
هي اللون المقدّس والمدى
وسمعت عُمْرًا راكضًا
من أول الآه القصيَّةِ
ممعنًا في الرملِ
صحراءٌ على شكل الصلاةِ
وعابدٌ يستلُّ ليل النفيِ
يقرأ سورة الخطواتِ
تُدخِلُهُ
إلى الأرض الخجولةِ
عاشقًا
وتدور فيه فيستحيلْ:
رؤيا
ويمتقع المدى
الدم يصنع مجدَهُ
والصوتُ يحمل للأسى وشمًا
وللدمع الرزين: صدًى صدًى
ورأيت شكلاً طالعًا من غفلة البحر الأليفِ
يجيء مكتملاً إلى شرفات «يَعْبُدَ» كي يموتْ
ورأيت إسمًا ناهضًا من صيغة الألق الشفيفِ
له جنون الوردِ
أو طعم السُّرى
النارُ بين يديه كمّثرى من الثلج العريقِ
ونبضُه صوت ابتهال الوقت للعمر - الخريفْ
للحزن أوسمةٌ
وللموت القريب يجيء مُتَّشحًا بصوت الآهِ
مكتملاً إلى شرفات «يعبدَ»
كي يموتْ
ورأيت ضوءًا فاخرًا صعبًا
بشكل الجوع والفقراءِ
يحمله إلى زمن السكوتْ
فعرفت أني واقفٌ في موسم الملكوتِ
«عزّالدينِ» - «هيلاريون»
عزّ الجرح
كِلْمةُ سِرّنا الأولى
يجيء متوَّجًا بالشوكِ
يحمل بندقيته ولا يحزنْ
وكنت أراه عُريانًا ولا أبكي
وكنت أراه يأتي حاملاً مستقبلاً نيْئًا
ولا أبكي
وكنت أراهُ أحلمُ
عابدًا يستلُّ وجه الأرض: قُدّاسًا
وموسيقا
وفاتحةً
ويكتب سورةَ الخطواتِ
من بوابة المنفى إلى يَعْبدْ
يجيء يجيء مكتملاً إلى شرفات تَرْشيحا
وكنت أراه أخضرَ مثل تل الزعتر الأخضرْ
ومثل عبيرِ مَنْ جرَحَتْهمُ الطلقاتْ
مَنْ قتلتهم الكلماتْ
مَنْ رحلوا
لكي يأتوا وخُضرًا مرةً أخرى
فما قُتلوا
وما رُفعوا إلى المجد الجريءِ
وما أحبّوا غير دستور الخطى
دخلوه
فانبجستْ على أقدامهم:
للحزن أوسمةٌ
وللدمع الغزير مدًى
وأشهد أن عِزَّ الدين ما صلبوهُ
ما قتلوهُ
ما عرفوه بعدُ
لأنه يأتي
وقد يأتي
ويأتي مرةً أخرى
ومن قصيدة: الذي ضاع... الذي يعود
 
  رأى كلَّ شيءٍ
وضاعْ
وأورثنا لعنةَ الإرتحالْ
وحين ارتوت من لهاث دِمانا الرمالْ
ومدّ الفراغُ العتيم أصابعَهُ
فانجذبنا إليهِ
نغوص فنلتهم الأزمنهْ
وتنكسر الطرقاتُ - المسافاتُ فينا
ومِنْ حولنا
لم نجد غيرَ صدر بلادٍ
تقوم إلينا من الماءِ
حيث البدايةُ
رحنا نغني نشيدَ الوطنْ
فضاع الذي قد رأى كلَّ شيءٍ
وعُدْنا

فيا أجملَ العاشقاتِ أتيتُ وحيدا
يُكلِّلني الصمتُ - لو تعلمينَ
أجيء وحيدا
فخلّي بعينيك بعضَ دموعٍ وورده
فإني سأرجع يومًا: شهيدًا جديدا

رأى كلَّ شيءٍ
فصار جميلاً بلون الصلاةْ
أحبَّته كلُّ عذارى العصورِ
وأهدَيْنه قمرًا من نداءٍ
فضاعْ
وأورثنا صيغَ التَّوْقِ والإنتظارِ
انتظرنا
وفي حومة الرغباتِ - المرارة
كنا نُؤاخي مُفردةً للبكاءِ
بكينا
وفي دمعةٍ كنقاء الوداعِ
انكفأنا
الرمالُ تجيءُ
وليلُ الغرابة ينهضُ
ينكسر الوقت فينا
وحين نخافُ
نغني نشيد الوطنْ
يضيع الذي صار عذبًا جميلاً
ونرجعُ
ضاع الذي قد رأى كلَّ شيءٍ
وعُدنا

9-9-2012 1:07 PM
التعليق
الاسم
عنوان التعليق
البريد الالكتروني
المهنة
التعليقات
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة مؤسسة فلسطين للثقافة - © 2013