جديد الموقع
قراءات ودراسات

نقش سلوان

13-4-2006 7:40 AM

   الدكتور عمر الغول  



ترجمة النَّقش

1-[هذا] (هو) النَّقب ، وهذا كان خبر النَّقب. إذ [المنقِّبون يحرِّكون]

2 - المعاول ، الرَّجل (منهم) إلى (جانب) رفيقه، إذ بقيت ثلاثة أذرع (لفتح) النَّقـ[ـب. سُمِع] صوت رجل مـ

3- ـناد لرفيقه؛ إذ كان شرخ في الصَّخر من اليمين، و[من الشِّمـ]ـال. وبيوم الـ

4- نقب نكأوا المنقِّبون، رجل قبالة رفيقه، معولاً على [مـ]ـعول، وجرت

5- المياه من المخرج إلى البركة. مئتان وألف ذراع ومـ[ـئـ]

6-ـة ذراع كان  ارتفاع الصَّخر على رؤوس المنقِّبين.    

اكتشاف النَّقش

اكتُش ِ ف النَّقش عام 1880 في بلدة سِلْوان الواقعة في الجهة الجنوبيَّة الشَّرقيَّة من القدس، وذلك على بُعد نحو ستَّة أمتار من مخرج نفق سِلْوَان الذي يصل العين العليا، عين ستِّي مريم، ببركة عين سِلْوَان. والنَّقش موجود اليوم في متحف الآثار بإستانبول.

تأريخ النَّقش

لم يُعثَر على النَّقش في سياق أثريٍّ، كما أنَّه لا يذكر أيَّة أسماء أيَّ أشخاص، ولا يشير إلى حوادث سياسيَّة. ويُذكِّر موضوع النَّقش، وهو شقُّ نفق لإيصال الماء إلى الجهة الغربية من القدس، على أيَّة حال، بما ينسبه العهد القديم للملك حزقياهو (725-697 قبل الميلاد) من شقٍّ للقنوات وإقامةٍ للبرك في منطقة نفق سِلْوَان، وذلك في سفر الملوك الثَّاني. فمن الممكن، بناءً على ذلك، تأريخ شقِّ النَّفق والنَّقش الذي يشير إلى ذلك إلى فترة حكم هذا الملك، أي نهاية القرن الثَّامن قبل الميلاد. وقد رأى بعض الباحثين أنَّ هذا الإجراء جاء ضمن الاحتياطات التي اتَّخذتها مملكة يهودا لمواجهة خطر الحصار الأشوريِّ النَّاجم عن حملات الملك الأشوريِّ سنحاريب إلى فلسطين، وإنْ لم يكن ثمَّة دليل قاطع على ذلك.

ويتَّفق تأريخ خطِّ النَّقش مع التَّأريخ المُقترَح أعلاه، إذ يدلُّ خطُّ النَّقش على أنَّه كُتِب في حوالي عام 700 قبل الميلاد.    

موضوع النَّقش وصياغته

يقصُّ النَّقش أخبار المرحلة الأخيرة من شقِّ نفق سِلْوَان. ويلفت النَّظر أنَّ النَّقش لا يندرج في بنائه وصياغته في أيِّ فئة من الفئات المعروفة للنُّقوش السَّاميَّة الشَّماليَّة الغربيَّة، كنقوش البناء، والنُّقوش النَّذريَّة، والنُّقوش الملكيَّة. فالنَّقش لا يشير إلى الشَّخص الذي أمر بشقِّ النَّفق، ولا إلى زمان ذلك، كما أنَّه لا يتضمَّن العناصر الأدبيَّة الأخرى التي ترد عادة، في النُّقوش ذات الموضوعات المشابهة كالدُّعاء واللعنة. ويشْبه النَّصُّ في لغته اللغة النَّثريَّة للعهد القديم، ويبدو أنَّه كُتِب خصيصًّا ليُجعَل في مكانه من النَّفق، ولم يُؤخذ من مصدر كتابيٍّ آخر.

13-4-2006 7:40 AM
التعليق
الاسم
عنوان التعليق
البريد الالكتروني
المهنة
التعليقات
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة مؤسسة فلسطين للثقافة - © 2013